تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الطَّعَامُ كَالسِّلَعِ لَا يَبِيعُ إِلَّا عَلَى مَا نَقَدَ قَالَ : وَالصَّوَابُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَسْئِلَةِ إِذَا جَاءَ الْمُشْتَرِي مُسْتَفْتِيًا أَنْ يُوكَلَ إِلَى أَمَانَتِهِ فَمَا عَلِمَ أَنَّهُ أَخَذَ رَغْبَةً مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنَ الثَّمَنِ جَازَ لَهُ الْبَيْعُ عَلَى مَا ( عقد وَلَا بَين لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُؤْتَمَنٌ عَلَى الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رَغْبَةً مِنَ الْبَائِعِ بَلْ قَصَدَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ الْحَطِيطَةَ ) لَمْ يَبِعْ حَتَّى يُبَيِّنَ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُشْتَرِي مُسْتَفْتِيًا بَلْ ظَهَرَ عَلَيْهِ وَادَّعَى الرَّغْبَةَ مِنَ الْبَائِعِ صُدِّقَ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ عَرْضًا لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْحَطِيطَةَ وَإِنْ كَانَ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ وَلَيْسَ عَادَةُ الْبَلَدِ طَلَبَ الْحَطِيطَةِ صُدِّقَ أَيْضًا وَإِلَّا لَمْ يُصَدَّقْ وَإِنِ اشْتَرَى بِفِضَّةٍ وَنَقَدَ ذَهَبًا وَلَمْ يَتَغَيَّرِ الصَّرْفُ أَوْ تَغَيَّرَ بِرُخْصٍ : جَازَ الْبَيْعُ على مَا نقد وَلم يبين أَو يُغَيِّرهُ بِغَلَاءٍ لَمْ يَبِعْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يبين فَإِن بَاعَ بِمَا عقد حطه مِنَ الثَّمَنِ حِصَّةَ ذَلِكَ النَّقْدِ وَإِنْ نَقَدَ عَرْضًا وَبَاعَ عَلَى مَا عَقَدَ وَعَلِمَ أَنَّ فِيهِ هَضِيمَةً كَانَ كَالنَّقْدِ وَيَحُطُّ مِنَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ قَدْرَ مَا اسْتَظْهَرَ بِهِ مِنْ ثَمَنِ الثَّانِي إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ فِيهِ غَبْنًا فَلَا يَحُطُّ إِلَّا الْمُسَامَحَةَ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِنَّمَا جَوَّزَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمُرَابَحَةَ عَلَى الْعَرْضِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَيْهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : جَوَازُ الْبَيْعِ عَلَى مَا نَقَدَ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ بِخِلَافِ بَيْعِهِ عَلَى مَا عَقَدَ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا نَقَدَ لِأَنَّ الْغَالِبَ الْوَضْعُ فِيمَا نَقَدَهُ وَسَوَّى ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْجَوَازِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ مُجْمَلٌ وَالَّذِي تَقَدَّمَ
الذخيرة — صفحة 174 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي