إِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الثَّانِي أَقَلَّ بِكَثِيرٍ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ
فَرْعٌ قَالَ : إِذَا اشْتَرَى طَعَامًا عَشَرَةً بِدِرْهَمٍ فَدَفَعَ دِرْهَمًا نَاقِصًا فَأَمْسَكَ الْبَائِعُ بِقَدْرِهِ مِنَ الطَّعَامِ مَنَعَهُ ابْنُ حَبِيبٍ لِأَنَّهُ أَخَذَ طَعَامًا مِنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ وَبِيعَ الطَّعَامُ قَبْلَ قَبضه ويفاضل بَين القبضتين وَتَفَاضَلَ بَيْنَ الطَّعَامَيْنِ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ الْمَبِيعَةَ مُقَابَلَةٌ بِالْجُمْلَةِ الْمَأْخُوذَةِ ثَانِيًا
فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ : الدَّيْنُ كَالْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ بِشَرْطِ قَبْضِ الْبَدَلِ فِي الْمَجْلِسِ وَيُشْتَرَطُ فِي بَيْعِهِ مِنْ غَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ إِقْرَارُهُ بِالدَّيْنِ وَحُضُورُهُ هُنَا لِلْغَرَرِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَسْلَفْتَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَقَبَضَهُ الْمُسْتَسْلِفُ لَا تَبِعْهُ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِكَ إِيَّاهُ وَإِنْ جَازَ بَيْعُ الْقَرْضِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ لِلْبَيْعِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْقَبْضِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّد فِي الْيَسِيرِ مِنَ الْكَثِيرِ وَكَأَنَّهُ وَكِيلٌ عَلَى قَبْضِهِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنَ الْمُقْتَرِضِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ إِلَّا بِمِثْلِ رَأْسِ الْمَالِ فَيَكُونُ كَالْإِقَالَةِ أَوِ التَّوْلِيَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَحَلْتَ بِطَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ عَلَى قَرْضٍ فَلَا يَبِيعُهُ الْمُحَالُ قَبْلَ الْقَبْضِ إِلَّا كَذَلِكَ
فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا اشْتَرَى مِنَ التَّمْرِ كَيْلًا مَعْلُومًا دُونَ الثُّلُثِ فَهَلْ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَجِذَاذِهِ لِأَنَّهُ مَبْغِيٌّ عَلَى مِلْكِهِ اَوْ يمْتَنع لِأَنَّهُ مَبِيع مشترى رِوَايَتَانِ
الذخيرة — صفحة 142
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٤٢