پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 115

پدیدآورندگان:

ص۱۱۵
ابْنُ حَنْبَلٍ وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْعُهْدَةِ حَدِيثٌ لَنَا مَا رُوِيَ فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ ( عُهْدَة الرَّقِيق ثَلَاثَة أَيَّام ) فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْعُهْدَتَيْنِ عَمَلُ الْمَدِينَةِ يَنْقُلُهُ الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ قَوْلًا وَفِعْلًا وَلِأَنَّ الرَّقِيقَ يَكْتُمُ عَيْبَهُ فَسَيَظْهَرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ليظْهر مَا كتبه بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَقِيَاسًا عَلَى التَّصْرِيَةِ وَلِأَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ هِيَ مُدَّةُ حُمَّى الرُّبُعِ وَبِهَذِهِ الْمَعَانِي يظْهر الْفرق فِي قياسهم فَيبْطل وَرِوَايَة ابْن دَاوُدَ تَدْفَعُ قَوْلَ ابْنِ حَنْبَلٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُلُ إِلَّا صَحِيحًا أَوْ حَسَنًا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ وَتَخْتَصُّ عُهْدَةُ السَّنَةِ بِأَنَّ هَذِهِ الْأَدْوَاءَ تَتَقَدَّمُ أَسْبَابُهَا وَيَخْتَصُّ ظُهُورُهَا بِبَعْضِ الْفُصُولِ فِي الْعَادَةِ فَتَكُونُ سَنَةً كَالْعُنَّةِ تَفْرِيعٌ : فِي الْجَوَاهِرِ : اخْتُلِفَ فِي مَحَلِّهَا مِنَ الْبِلَادِ فَرَوَى الْمِصْرِيُّونَ : لَا يُقْضَى بِهَا فِي الْعَادَةِ حَتَّى يَحْمِلَهُمُ السُّلْطَانُ عَلَيْهَا وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ : يُقْضَى بِهَا بِكُلِّ بَلَدٍ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوهَا كَمَا يُقْضَى بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ عَلَى مَنْ جَهِلَ حُكْمَهُ فَإِنَّ تَرْتِيبَ الْأَحْكَامِ عَلَى الْأَسْبَابِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى عِلْمِ الْمُكَلَّفِ وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا تَوَسْوَسَ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ فَلَهُ الرَّدُّ فِي عُهْدَةِ السَّنَةِ وَلَوْ جُن فِي رَأْسِ شَهْرٍ واحدٍ وَلَمْ يُعَاوِدْهُ لَرَدَّ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ ذَهَابَهُ وَلَوْ جُنَّ عِنْدَهُ مُدَّةً ثُمَّ انْقَطَعَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ إِذْ لَا تُؤْمَنُ عَوْدَتُهُ وَلَوْ تَبَرَّأَ مِنَ الْأَدْوَاءِ الْأَرْبَعَةِ فِي السَّنَةِ قَبْلَ عِلْمِ الْمُبْتَاعِ بِهَا لَرَدَّهُ إِلَّا أَنْ تُؤْمَنَ عَوْدَتُهُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : كَيْفَ يُجَنُّ كُلَّ شهر وَيرد وَصَبره إِلَى ثَانِي شهر اسْتَمَرَّ عُلِمَ أَنَّهُ جُنُونٌ فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا بَاعَ نِصْفَ النَّهَارِ احْتَسَبَ الثَّلَاثَةَ بعده وَالْعَادَة
الذخيرة — صفحه 115 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي