تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
دَمٍ عَمْدٍ وَكُلُّهُ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ الْعُهْدَةُ وَلَا يَنْفَعُهُ بِتَرْكِ الْبَرَاءَةِ قَالَ : وَهَذَا تَنَاقُضٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْفَعَهُ كَمَا أَنَّ لَهُ الْعُهْدَةَ كَالْبَيْعِ الصَّحِيحِ نَظَائِرُ : قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ : الْعُهْدَةُ فِي الْعَبِيدِ إِلَّا فِي عِشْرِينَ مَسْأَلَةً : الْمُسْلَفُ فِيهِ وَالْمُسْتَلَفُ فِي غَيْرِهِ وَالْمُقْرَضُ وَالْغَائِبُ يُبَاعُ عَلَى الصِّفَةِ وَالْمُتَزَوَّجُ بِهِ وَالْمُخَالَعُ بِهِ وَالْمُقَاطَعُ بِهِ وَالْمُصَالَحُ بِهِ وَالْمُقَالُ مِنْهُ وَالَّذِي يَبِيعهُ السُّلْطَان والمبتاع لِلْعِتْقِ وَالْمَبِيع بِالْبَرَاءَةِ مِنَ الْعُهْدَةِ وَالْمَبِيعُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي لَا تُعرف فِيهِ الْعُهْدَةُ وَالْمُوصَى بِبَيْعِهِ وَالْمَوْهُوبُ لِلثَّوَابِ والمردود بِالْعَيْبِ وَإِذا كَاد لبيع فَاسِدا وَالْأَمَةُ الْبَيِّنَةُ الْحَمْلَ وَالَّتِي اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا وَالْمَبِيعُ فِي الْمِيرَاثِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : الْمُصَالَحُ بِهِ عَلَى الْإِقْرَارِ بَيْعٌ فِيهِ الْعُهْدَةُ وَعَلَى الْإِنْكَارِ الْهِبَة وَيُخْشَى فِي الْمَأْخُوذِ فِي دَيْنٍ أَوْ دَمٍ عَمْدٍ : الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ لِعَدَمِ الْمُنَاجَزَةِ بِسَبَبِ الْعُهْدَةِ وَالْمُوصَى بِبَيْعِهِ وَالْمَوْهُوبُ لِلثَّوَابِ وَالْمَرْدُودُ بِالْعَيْبِ وَإِذَا كَانَ البيع فَيَنْبَغِي مِلْكُ الْعَبْدِ كَذَلِكَ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُسْتَقَالِ مِنْهُ : فَإِنْ نَقَدَ فَلَا عُهْدَةَ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ كَالْمَأْخُوذِ مِنْ دَيْنٍ وَلَا عُهْدَةَ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ لِاقْتِضَائِهِ الْمُنَاجَزَةَ وَلَا عُهْدَةَ فِي الْمَوْهُوبِ لِلثَّوَابِ لِأَنَّهُ لِلْمُكَارَمَةِ كَعَبْدِ النِّكَاحِ قَالَ سَحْنُونٌ : وَلَا عُهْدَةَ فِي الْمُقَاطَعِ بِهِ فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا اشْتَرَطَ إِسْقَاطَ الْعُهْدَةِ جَازَ وَلَا عُهْدَةَ كَشَرْطِ الْبَرَاءَةِ وَقِيلَ : يَبْطُلُ الشَّرْطُ لِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى : لِلْمُبْتَاعِ إِسْقَاطُ النَّفَقَةِ عَنِ الْبَائِعِ وَإِسْقَاطُ الضَّمَانِ فَإِن لم يسْقط لَكِن فَعَلَ مَا يَمْنَعُ الرَّدَّ وَيَقْتَضِي الرِّضَا كَالْعِتْقِ فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : تسقُط بَقِيَّةُ الْعُهْدَةِ لِفِعْلِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِسْقَاطِهَا وَقَالَ سَحْنُونٌ : الْعُهْدَةُ فَائِتَةٌ وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ لِأَنَّ الْأَصْلَ : إِبْقَاؤُهَا حَتَّى يَقَعَ التَّصْرِيحُ بِإِسْقَاطِهَا وَفِي عُهْدَةِ السَّنَةِ