تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
يَاقُوتًا أَوْ فَوَجَدَهُ غَيْرَهُ إِنَّمَا يَجْرِي الْخِلَافُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ الْبَائِعُ أَوِ الْمُشْتَرِي شَيْئًا أَمَّا إِذَا سَمَّى فَلَا يَلْزَمُ الْبَيْعُ وَأَمَّا القُرط يَظْهَرُ نُحَاسًا وَهُوَ عَلَى صِفَةِ أَقْرَاطِ الذَّهَبِ يُرَدُّ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ عَيْنٌ فَإِنْ أَوْهَمَ أَحَدُهُمَا فِي التَّسْمِيَةِ وَلَمْ يُصَرِّحْ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لَهُ الرَّدُّ كَالتَّصْرِيحِ وَقِيلَ : لَا رَدَّ لَهُ كَعَدم التَّصْرِيح وَقَالَ بعض شُيُوخنَا : الْبَيْعُ فِي سُوقِ الْجَوْهَرِ كَالتَّصْرِيحِ بِالْجَوْهَرِ وَلَهُ الرَّد وَإِلَّا فَلَا الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ خِيَارِ النَّقِيصَةِ : خِيَارُ الْعُهْدَتَيْنِ وأصل لهَذَا اللَّفْظِ مِنَ الْعَهْدِ وَهُوَ الْإِلْزَامُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فنسي } إِي ألزمناه فنسي ( أَوْفوا بعهدي أوف بعهدكم ) إِي أَوْفوا لما أُلْزَمْتُمْ مِنْ طَاعَتِي أُوفِ بِمَا الْتَزَمْتُ لَكُمْ مِنَ الْمَثُوبَةِ وَالْمِيثَاقِ وَهُوَ الْعَهْدُ الْمُؤَكَّدُ بِالْيَمِينِ وَهُوَ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ الْتِزَامُ دَرَكِ الْمُثَمَّنِ أَوِ الثَّمَنِ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْعُهْدَتَانِ صُغْرَى فِي الزَّمَان وكبرى فِي الضَّمَان كبرى فِي الزَّمَان وصغرى فِي الضَّمَانِ فَالْأُولَى عُهْدَةُ الثَّلَاثِ فِي جَمِيعِ الْأَدْوَاءِ وَمَا يَطْرَأُ عَلَى الرَّقِيقِ بَعْدَ الشِّرَاءِ مِنْ فَوَاتٍ وَغَيْرِهِ فَكَأَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ مُضَافَةٌ إِلَى مِلْكِ الْبَائِعِ وَلِذَلِكَ تَكُونُ النَّفَقَةُ ولكسوة عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّ الْغَلَّةَ لَيْسَتْ لَهُ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لَهُ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ الثَّانِيَةُ عُهْدَةُ السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَخَالَفْنَا الْأَئِمَّةَ فِي هَاتَيْنِ الْعُهْدَتَيْنِ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الْعَيْبَ الْحَادِثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ لَا يُوجِبُ خِيَارًا فِي غَيْرِ صُورَةِ النِّزَاعِ فَكَذَلِكَ فِيهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ضَمَانِ الْإِنْسَانِ لِمَا يَحْدُثُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ قَالَ