Skip to main content

الذخيرة — Page 83

Contributors:

P.83
وَرَأَى ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ حَالَةَ الرُّجُوعِ إِقْبَالٌ عَلَى الصَّلَاةِ فَيَكُونُ الْكَلَامُ مُنَافِيًا لَهَا بِخِلَافِ الذَّهَابِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ سَهَا وَالْمَأْمُومُ رَاجِعٌ فَوَجَدَ الْإِمَامَ قَدْ سَلَّمَ لَمْ يَلْزَمْهُ سَهْوُهُ قَالَهُ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ أَبْطَلَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ عَمْدًا حَالَةَ خُرُوجِ الْمَأْمُومِ بَطَلَتْ عَلَيْهِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ وَلَوْ مَشى على عشب يَابِس بطلت صلَاته عِنْد سَحْنُونٍ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدُوسٍ وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَإِنْ كَانَ لَيْلًا فَلْيُدَلِّكْ نَعْلَهُ وَإِنْ كَانَ نَهَارًا فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَسْفَلِهَا فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسَامَحَةِ فِي الرَّطْبِ إِذَا دُلِّكَ فضلا عَن العشب وَقد تقدم فِي الطَّهَارَة معنى العشب وَلم يفرق وَأَمَّا فِي الْجَوَاهِرِ فَقَدْ حُكِيَ فِي الْكَلَامِ سَهْوًا وَالْمَشْيُ عَلَى النَّجَاسَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ تَبْطُلُ مُطْلَقًا لَا تَبْطُلُ مُطْلَقًا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الرُّجُوعِ فَتَبْطُلُ وَبَيْنَ الذَّهَابِ فَلَا تَبْطُلُ وَلَمْ يُعَيِّنْ لَا إِمَامًا وَلَا غَيْرَهُ وَكَذَلِكَ أَبُو الطَّاهِرِ تَفْرِيعٌ فَإِنْ آثَرَ الرَّاعِفُ ابْتِدَاءَ الصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِهَا فَلْيَأْتِ بِمَا يُنَافِيهَا لِئَلَّا يَكُونَ قَدْ زَادَ فِي الصَّلَاةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ فَإِنِ ابْتَدَأَهَا وَلَمْ يَقْطَعْهَا فَسَدَتْ وَإِنْ آثَرَ التَّمَادِيَ حَيْثُ قُلْنَا لَهُ الْخُرُوجُ فَإِنْ وَقَفَ الدَّمُ فَتَلَهُ
الذخيرة — Page 83 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي