( الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ )
الشَّرْطُ فِي اللُّغَةِ الْعَلَامَةُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { فَقَدْ جَاءَ أشراطها } أَي علاماتها قد تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ حَقِيقَتُهُ اصْطِلَاحًا وَشُرُوطُهَا وَهِيَ عَشَرَةٌ الْأَوَّلُ الْعِلْمُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ فَإِنَّ الْوَقْتَ سَبَبٌ وَالْعِلْمَ بِدُخُولِهِ شَرْطٌ قَالَ صَاحِبُ التَّلْقِينِ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ فِي تَعْلِيق لَا يَجُوزُ لِعَالِمٍ وَلَا عَامِّيٍّ أَنْ يُقَلِّدَ فِي وَقت الظّهْر لِأَنَّهُ شَاهد بالحس فالوصول إِلَى الْيَقِين مُمْكِنٌ فَلَا يَجُوزُ التَّقْلِيدُ الثَّانِي طَهَارَةُ الْحَدَثِ وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهَا وَهِيَ شَرْطٌ فِي الِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ فَلَوْ زَالَتْ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ غَلَبَة بطلت الصَّلَاة الثَّالِثُ طَهَارَةُ الْخَبَثِ فِي الْجَسَدِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْ فُرُوعِهَا فِي الطَّهَارَةِ وَنَذْكُر هَهُنَا نُبْذَةً مِنْهَا أَمَّا الْجَسَدُ فَفِيهِ فُرُوعٌ أَرْبَعَةٌ وَفصل الْفَرْع الأول فَفِي الْكتاب إِذا سَالَ أَو قطر فَيَغْسِلُهُ عَنْهُ ثُمَّ يَبْنِي وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ إِنْ كَانَ يَسِيرًا فَتَلَهُ وَمَضَى قِيَاسًا على كَانَ كَثِيرًا فَقِيلَ يَقْطَعُ قَالَ وَهُوَ الْأَقْيَسُ وَقِيلَ يَغْسِلُهُ وَيَتَمَادَى عَلَى الرُّعَافِ الثَّانِي مَنِ انْكَسَرَ عَظْمُهُ فَجَبَرَ بِعَظْمِ مَيْتَةٍ قَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ كَسْرُهُ وَقَالَ
الذخيرة — Page 80
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.80