صَاحب الطّراز وَرُوِيَ عَن مَالك عَدَمُ الِاسْتِحْسَانِ لِأَنَّ أَزْوَاجَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُنَّ ذَلِكَ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيّ فِي كَونه يُقيم أَنَّ الصَّبِيَّ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَيُمَرَّنُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَلِأَنَّ الصَّبِيَّ لَا يُنْكَرُ رَفْعُ صَوْتِهِ
فُرُوعٌ عَشَرَةٌ الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ غَيْرُ مَنْ أَذَّنَ خِلَافًا لِ ( ش ) فِي الْكَرَاهَةِ مُحْتَجًّا بِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّ زِيَادَ بْنَ الْحَارِث قَالَ أَمرنِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن أذن فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَأَذَّنْتُ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أذن فَمن أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ أَمْرِ الْإِمَامِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ بِالْإِمَامَةِ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا بِالْفَتْوَى لِأَنَّ زِيَادًا كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَأَرَادَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تأليفه لما فِي أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ حِينَ رَأَى الْأَذَانَ فِي مَنَامِهِ فَأَمَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُلْقِيَهُ عَلَى بِلَالٍ فَفَعَلَ فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَا رَأَيْتُهُ وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَقِمْ أَنْتَ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ عَنِ الْأَذَانِ بِدَلِيلِ تَوَجُّهِهَا عَلَى الْمُنْفَرِدِ دُونَهُ فَجَازَ أَنْ يَقَعَا مِنِ اثْنَيْنِ كَالْإِقَامَةِ وَالْإِمَامَةِ الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يُقِيمُ رَاكِبًا وَفِي الْجُلَّابِ رِوَايَتَانِ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ عَلَى الْبَعِيرِ
الذخيرة — Page 74
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.74