الْفَصْل الْخَامِس فِي الْإِقَامَة
فَفِي الْجُلَّابِ هِيَ عَشْرُ كَلِمَاتٍ يُرِيدُ عَشْرَ جمل من الْكَلَام وَإِلَّا فَهُوَ اثْنَان وَثَلَاثُونَ كَلِمَةً وَهَذَا مَجَازٌ مَشْهُورٌ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْكُلِّ بِاسْمِ الْجُزْءِ كَمَا أَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْقَصِيدَةَ كَلِمَةً وَهِيَ مَرَّةً مَرَّةً إِلَّا التَّكْبِيرُ خِلَافًا لِ ( ح ) فِي قَوْلِهِ هِيَ مرَّتَيْنِ وَكَذَلِكَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَخِلَافًا لِ ( ش ) فِي قَوْلِهِ هِيَ مَرَّةً مَرَّةً إِلَّا التَّكْبِيرُ وَالْإِقَامَةُ لَنَا مَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ وَالْأَحَادِيثُ قَدْ وَرَدَتْ عَلَى وَفْقِ الْمَذَاهِبِ كلهَا لَكِن أرجحها مَا وَافق عمل الْمَدِينَةِ وَفِي الْجُلَّابِ هِيَ سُنَّةٌ آكَدُ مِنَ الْأَذَانِ وَفِي الْكِتَابِ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ وَإِنْ أَقَمْنَ فَحَسَنٌ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ عَلَيْهَا أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ وَاسْتِحْسَانُ إِقَامَتِهِنَّ لِلشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا إِذَا أَقَمْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ لَا لِلْجَمَاعَاتِ لِأَنَّهُمَا ذكر فَأَشْبَهت النّسخ قَالَ
الذخيرة — Page 73
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.73