تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وَهْبٍ سُدُسُ اللَّيْلِ الْأَخِيرُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ حِينِ خُرُوجِ وَقْتِ الْعِشَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ وَنقل الْمَازرِيّ يُؤذن لَهما بَعْدَ الْعِشَاءِ وَإِنْ صَلَّيْتَ أَوَّلَ اللَّيْلِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفَجْرِ فَجَازَ تَقْدِيمُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا كَالنِّيَّةِ مَعَ الصَّوْمِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْأَذَانَ حِينَئِذٍ إِعْلَامٌ بِالتَّأَهُّبِ لِلنَّوْمِ لَا لِلصَّلَاةِ فَهُوَ عَلَى خِلَافِ حِكْمَةِ الْأَذَانِ فَلَا يُشْرَعُ الثَّانِي أَنْكَرَ فِي الْكِتَابِ تَقْدِيمَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ عَلَى الزَّوَالِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ فَإِنَّهُ جَوَّزَ أَذَانَهَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَهُوَ فَاسِدٌ لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ ظُهْرًا فَحُكْمُهَا حُكْمُ الظُّهْرِ وَإِن كَانَت بَدَلا وَالْبدل يتبع الْمُبدل الثَّالِثُ فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا جَمَعَ الْإِمَامُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يُؤَذِّنُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَهُوَ فِي الْكِتَابِ وَالْأُولَى فَقَطْ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَلَا يُؤَذِّنُ مُطْلَقًا حَكَاهُ صَاحِبُ الْجُلَّابِ وَيُقِيمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَهَذِهِ الْمَقَالَاتُ مَحْكِيَّةٌ فِي جَمْعِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَأَمَّا غَيْرُ الْإِمَامِ فَتُجْزِئُهُمْ إِقَامَتَانِ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ تَكْفِي إِقَامَةُ الْأُولَى حُجَّةُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْأَذَان للصَّلَاة فِي حق الأيمة مِنْ شَعَائِرِهَا فَلَا يُتْرَكُ مَعَ إِمْكَانِهِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ تَوَفُّرُ الْجَمْعِ لِلثَّانِيَةِ كَمَا لَا يَمْنَعُهُ لِلْأُولَى وَقِيَاسًا عَلَى الْإِقَامَةِ
الذخيرة — صفحة 71 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي