( الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الِاعْتِكَافِ )
وَأَصْلُهُ الِاحْتِبَاسُ وَالْعَكْفُ الْحَبْس وَمِنْه قَوْله تَعَالَى { وَالْهَدْي معكوفا } { وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا } { وَأَنْتُم عاكفون فِي الْمَسَاجِد } وَعَكَفَ يَعْكُفُ بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ فِي الشَّرْعِ الِاحْتِبَاسُ فِي الْمَسَاجِدِ لِلْعِبَادَةِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي شُرُوطِهِ
وَهِيَ ثَلَاثَةٌ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ خِلَافًا لِابْنِ لُبَابَةَ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَلَّا يَعُودَ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا لِمَا بِذِمَّتِهِ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْم
الذخيرة — صفحة 534
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٥٣٤