الذُّنُوبِ وَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يُصَلِّ عَلَى وَلَدِهِ إِبْرَاهِيمَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام أغْنى عَن الصَّبِي من الصَّلَاةِ وَقَدْ صَلَّى عَلَيْهِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صَلَّى وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى مِنَ النَّفْيِ لِمَا فِي التِّرْمِذِيِّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
الطِّفْلُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يَرِثُ وَلَا يُوَرَّثُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا قَالَ سَنَدٌ لَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ مَالِكٍ الرَّضَاعُ وَلَا الْعُطَاسُ وَلَا الْحَرَكَةُ أَلْبَتَّةَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَوْ أَقَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّكُ وَيَتَنَفَّسُ وَيَفْتَحُ عَيْنَيْهِ حَتَّى يُسْمَعَ صَوْتُهُ وَإِنْ كَانَ خَفِيفًا لِأَنَّ الْحَرَكَةَ تَكُونُ عَنِ الرِّيَاحِ وَالْمَيِّتُ يَتَحَرَّك طَويلا وَخَالف ( ح وش ) فِي الْحَرَكَةِ وَالِاخْتِلَاجِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يُصَلَّى عَلَى ابْنِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ حِينَئِذٍ
تَمْهِيدٌ لَا خِلَافَ أَنَّ الْجَنِينَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ حَيٌّ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ أَشْهُر وَيَدُلُّ على ذَلِك اعْتِقَاده وَنَمَاؤُهُ وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الْوَارِدُ فِي نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ وَإِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ وَإِنْ كَانَتْ مُحَقَّقَةً فَإِن الشَّرْع لم يَعْتَبِرْهَا حَتَّى يَسْتَقِرَّ بَعْدُ الْوَضْعُ قُلْنَا حَيَاةٌ شَرْعِيَّةٌ بَعْدَ الْوَضْعِ وَحَقِيقِيَّةٌ قَبْلَهُ وَأَمَّا تَرْكُ غُسْلِهِ فَلِأَنَّهُ إِنَّمَا شُرِعَ لِلصَّلَاةِ وَلَا صَلَاةَ قَالَ مَالك وَيغسل عِنْد الدَّمِ وَيُلَفُّ فِي خِرْقَةٍ وَكَرِهَ مَالِكٌ دَفْنَهُ فِي الدَّارِ لِئَلَّا يُنْبَشَ وَأَجَازَهُ ابْنُ حَبِيبٍ لدفنه عَلَيْهِ السَّلَام فِي منزله الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ مَنِ ارْتَدَّ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ قَالَ سَنَد مُعظم أَصْحَابنَا اعْتِبَار ردته فِي سَائِر الْأَحْكَام إِلَّا فِي الْقَتْلَ وَقَالَ ( ش ) لَا تَصِحُّ رِدَّتُهُ وَلَا إِسْلَامُهُ وَوَافَقَهُ ( ح ) فِي رِدَّتِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِسْلَامَ يُغَلَّبُ فِي الشَّرْعِ لِتَبَعِ الْوَلَدِ أَبَاهُ فِي الْإِسْلَامِ دُونَ الرِّدَّةِ لَنَا أَنَّ الْكُفْرَ
الذخيرة — Page 470
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.470