سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ كَذَلِكَ وَكَرِهَ ابْنُ الْقَاسِمِ حَمْلَهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وَيَنْبَغِي تَمْيِيزُ الْمَيِّتِ فَلَا يُحْمَلُ عَلَى دَابَّةٍ وَلَا عَجَلَةٍ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ قَالَ أَشْهَبُ وَحَمْلُ الصَّبِيِّ عَلَى الْأَيْدِي أحب إِلَيّ من الدَّابَّة والنعش الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ السُّنَّةُ الْمَشْيُ أَمَامَهَا وَقَالَهُ ( ش ) وَابْن حَنْبَل لما فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَأَيْتُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَة وَلِأَنَّهُم شُفَعَاء فيتقدمون كَمَا يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ فِي الْخَمْسِ وَيَتَأَخَّرُ عَنْهَا فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ رُؤْيَتَهُ لَهَا أَوْفَرُ فِي بَذْلِ الْجُهْدِ فِي الدُّعَاءِ وَفِي الْجَوَاهِرِ الرَّاكِبُ وَرَاءَهَا أَفْضَلُ لِيُخَفِّفَ عَنِ النَّاسِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَقِيلَ هُوَ كَالْمَاشِي وَقِيلَ بِتَأْخِيرِهِمَا وَقَالَهُ ( ح ) لِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِاعْتِبَارِ الْجَمِيعِ بِمَوْعِظَةِ الْمَوْتِ وَالشَّفَاعَةُ إِنَّمَا تَكُونُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ سَنَدٌ وَخَيَّرَ أَبُو مُصْعَبٍ فِي الْجِهَاتِ كُلِّهَا وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ وَيُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ التَّأْخِيرُ وَرَاءَهَا خَلْفَ الرَّاكِب للسترة الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ لَا بَأْسَ بِالْجُلُوسِ عِنْدَ الْقَبْرِ قَبْلَ وَضْعِ الْجِنَازَةِ وَقَالَهُ ( ش ) وَكَرِهَهُ ( ح ) حَتَّى تُوضَعَ مُحْتَجًّا بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
إِذَا اتَّبَعْتُمُ الْجِنَازَةَ فَلَا تَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَعَ لَنَا مَا فِي مُسْلِمٍ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُومُ لِلْجِنَازَةِ
الذخيرة — Page 465
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.465