Skip to main content

الذخيرة — Page 463

Contributors:

P.463
فُرُوعٌ فِي الْجَوَاهِرِ مَوْقِفُ الْإِمَامِ وَرَاءَ الْجِنَازَةِ عِنْدَ وَسَطِ الرَّجُلِ وَمَنْكِبِ الْمَرْأَةِ حِفْظًا لِلْإِمَامِ من التَّذَكُّر فَإِنَّهُ الأَصْل الْمَتْبُوع وَفِيه عِنْد وَسطهَا ستر لَهَا عَن الْمُؤمنِينَ وَقَالَهُ ( ش ) الرُّكْنُ الْخَامِسُ التَّكْبِيرُ فِي الْجَوَاهِرِ هُوَ أَربع وَقَالَهُ ( ش وح ) وَابْنُ حَنْبَلٍ لِمَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَعَى النَّجَاشِيَّ لِلنَّاسِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ وَلِأَنَّهَا كَالرَّكَعَاتُ فَلَا يَزِيدُ عَلَى الْأَرْبَعِ فَلَوْ زَادَ الْإِمَامُ خَامِسَةً صَحَّتِ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا مَرْوِيَّةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا وَمَعَ ذَلِكَ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ لَا يُتَّبَعُ فِيهَا لِأَنَّهَا مِنْ شعار الشِّيعَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُسَلِّمُونَ بِسَلَامِهِ فَلَوْ فَاتَتْ بَعْضَهُمْ تَكْبِيرَةٌ قَالَ سَنَدٌ قَالَ أَشْهَبُ لَا تجزيه الْخَامِسَةُ وَيَقْضِي لِأَنَّ الْقَضَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ السَّلَام وَقَالَ أصبغ تُجزئه لِأَنَّهُمْ لَمْ يُسَلِّمُوا فَهُوَ مَحَلُّ الْقَضَاءِ وَفِي الْكِتَابِ لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إِلَّا مَعَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى وَقَالَهُ ( ح ) قِيَاسًا عَلَى الْمَكْتُوبَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ رُوِيَ عَنْهُ الرَّفْعُ فِي الْجَمِيعِ وَقَالَهُ ( ش ) قِيَاسًا عَلَى الْأُولَى وَالْفَرْقُ فِي الْأُولَى أَنَّ التَّكْبِيرَاتِ فِي الصَّلَوَاتِ شُرِعَتْ لِلِانْتِقَالَاتِ وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ لَا انْتِقَالَ مَعَهَا فَشُرِعَتْ مَعَهَا حَرَكَةُ الرَّفْعِ وَالْجِنَازَةُ لَيْسَ فِيهَا انْتِقَالٌ فَأَشْبَهَتْ كُلُّهَا الْإِحْرَامَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمَنْعُ فِي الْجَمِيعِ تَنْزِيلًا لِلتَّكْبِيرَاتِ مَنْزِلَةَ الرَّكَعَاتِ وَالرَّكَعَاتُ لَا يُرْفَعُ لَهَا وَرَوَى أَشْهَبُ التَّخْيِيرَ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ
الذخيرة — Page 463 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي