( الْبَاب السَّابِع عشر فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ )
وَالْعِيدُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَوْدِ لِتَكَرُّرِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَهُوَ عِنْدَنَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَعِنْدَ ( ح ) وَاجِبٌ عَلَى الْأَعْيَانِ وَعِنْدَ ابْنِ حَنْبَلٍ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر } جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّهَا صَلَاةُ الْعِيدِ وَظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلسَّائِلِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْوُجُوبِ وَفِي الْكِتَابِ لَا يُؤْمَرُ بِهَا الْعَبِيدُ وَلَا الْإِمَاءُ وَلَا النِّسَاءُ لِانْشِغَالِ الْأَوَّلِينَ بِالسَّادَاتِ وَكَشْفِ النِّسَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَمْعِ قَالَ فَإِنْ شَهِدُوهَا فَلَا يَنْصَرِفُونَ إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ كَمَنْ فَعَلَ بَعْضَ النَّافِلَةِ وَإِذَا لَمْ يَشْهَدْهَا إِلَّا النِّسَاءُ صَلَّيْنَهَا أَفْذَاذًا خلافًا ل ( ح ) لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهَا لَا تُصَلَّى إِلَّا جَمَاعَةً فِي مَوضِع الْجُمُعَة لنا الْقيَاس على الْكُسُوف
الذخيرة — Page 417
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.417