تَنْبِيهٌ فِيهِ شِبْهُ الصَّلَاةِ بِالطَّهَارَةِ وَالسُّتْرَةِ وَالْقِبْلَةِ وَالتَّكْبِير وَشبه الْقِرَاءَة من جِهَة عدم الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ وَلِهَذَا الشِّبْهِ جَازَ الطَّوَافُ حِينَئِذٍ لحُصُول فِيهِ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى رَكَعَ فِي الْأُولَى مَضَى عَلَى رُكُوعِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَنْحَطُّ لِلسُّجُودِ وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ تَنْعَقِدُ الرَّكْعَةُ دُونَ الرَّفْعِ أَمْ لَا وَإِنْ قَصَدَ بِالرُّكُوعِ السَّجْدَةَ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ لِأَنَّهُ غَيَّرَ هَيْئَتَهَا وَأَشَارَ ابْنُ حَبِيبٍ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ وَإِنْ قَصَدَ السُّجُودَ فَرَكَعَ فَفِي اعْتِدَادِهِ بِهِ قَوْلَانِ وَإِنْ ذَكَرَ وَهُوَ مُنْحَنٍ خَرَّ لِسَجْدَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى رَفَعَ لَمْ يُعْتَدَّ بِرَكْعَتِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِخِلَافِ مَالِكٍ وَإِنْ ذَكَرَ مُنْحَنِيًا رَفَعَ مُتَمِّمًا لِلرَّكْعَةِ وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ رَفْعِهِ تَمَّتْ رَكْعَتُهُ وَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فِيمَا بَعْدُ وَسَبَبُ الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّ نِيَّتَهُ كَانَتْ لِلسُّجُودِ وَهُوَ نَفْلٌ وَالرُّكُوعُ فَرْضٌ وَفِي إِجْزَاءِ النَّفْلِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْفَرْضِ إِلَيْهِ خِلَافٌ وَإِذَا أَعَادَهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَهَلْ قبل قِرَاءَة أم الْقُرْآن أَو بَعْدَهَا قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ وَقَالَ أَشْهَبُ يَسْجُدُهَا وَإِنْ سَلَّمَ وَإِنْ قَصَدَ السُّجُودَ فَرَكَعَ وَذَكَرَ وَهُوَ مُنْحَنٍ فَخَرَّ سَاجِدًا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ طَالَ الرُّكُوعُ بِالطُّمَأْنِينَةِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ هَذَا إِذَا قُلْنَا لَا يُعْتَدُّ بِالرَّكْعَةِ أَمَّا إِذَا قُلْنَا يُعْتَدُّ فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ لَا سُجُود عَلَيْهِ وَرجحه الْمَازرِيّ لعدم الزِّيَادَة هَهُنَا قَالَ سَنَدٌ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ السَّجْدَةَ حَتَّى ركع فِي الثَّانِيَة أتم نافلته فَإِنْ شَرَعَ فِي غَيْرِهَا قَرَأَ السَّجْدَةَ وَسَجَدَهَا وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ لِلْإِخْلَالِ بِهَا فِي الْأُولَى وَهُوَ فِي التَّلْقِينِ لِأَنَّ السُّجُودَ فَضِيلَةٌ وَفِي الْجلاب يسْجد لِأَنَّهُ سنة
الذخيرة — Page 414
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.414