تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وَالصَّوْمِ وَمِنْهَا مَا وَكَلَهُ إِلَى إِرَادَةِ خَلْقِهِ كالمنذورات فَلَا يجب إِلَّا بِالنَّذْرِ وَخَصَّصَهُ بِنَقْلِ الْمَنْدُوبَاتِ إِلَى الْوَاجِبَاتِ وَأَسْبَابُ الْأَحْكَامِ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهَا مَا قَرَّرَهُ فِي أَصْلِ شَرْعِهِ كَالزَّوَالِ وَرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَمِنْهَا مَا وَكَلَهُ إِلَى إِرَادَةِ خَلْقِهِ كَالتَّعْلِيقَاتِ فِي الْمَنْذُورَاتِ وَالطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ فَدُخُولُ الدَّارِ لَيْسَ سَبَبًا لِطَلَاقِ امْرَأَةِ أَحَدٍ وَلَا عِتْقِ عَبْدِهِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ الْمُكَلَّفُ سَبَبًا لِذَلِكَ بِالتَّعْلِيقِ وَعَمَّمَ الشَّرْعُ ذَلِكَ فِي الْمَنْدُوبَاتِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَحْكَامِ فَلَا غَرْوَ حِينَئِذٍ أَنْ يَنْصِبَ اللَّهُ تَعَالَى الشُّرُوعَ سَبَبًا لِلْوُجُوبِ وَتَشْهَدُ لَهُ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ بِالِاعْتِبَارِ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالنُّسُكَيْنِ إِجْمَاعًا تَنْبِيهٌ لَا يُوجَدُ ذَلِكَ عِنْدَنَا إِلَّا فِي سَبْعِ مَسَائِلَ النُّسُكَيْنِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ وَالِائْتِمَامِ وَالطَّوَافِ أَمَّا الشُّرُوعُ فِي تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ فَنَصَّ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنْ قَطْعَهُ لَا يُوجِبُ قَضَاءً وَكَذَلِكَ الشُّرُوعُ فِي الصَّدَقَةِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْأَذْكَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرُبَاتِ وَلِلْخَصْمِ الْقِيَاسُ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ وَلنَا الْفرق ان أمكن الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ لَمْ يُؤَقِّتْ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ وَلَا بَعْدَهَا رُكُوعًا لِعَمَلِ الْمَدِينَةِ قَالَ سَنَدٌ وَقَوْلُ ابْنِ الْجَلَّابِ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ مِنْ آكَدِ الْمَسْنُونَاتِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الْمَذْهَبِ وَلَيْسَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ سُنَّةٌ وَقَالَ ( ش ) رَكْعَتَانِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهُ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعٌ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ رَكْعَتَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ
الذخيرة — صفحة 404 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي