تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الثَّانِي فِي الْكِتَابِ يُصَلِّي النَّافِلَةَ جَمَاعَةً لَيْلًا أَوْ نَهَارًا لِأَنَّ النَّاسَ قَامُوا مَعَهُ عَلَيْهِ السَّلَام فِي قيام رَمَضَان لَيْلَتَيْنِ اَوْ ثَلَاثًا وَأُجْمِعَ عَلَيْهِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَالْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالْخَوْف وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ مُرَادُهُ الْجَمْعُ الْقَلِيلُ خِفْيَةً كَالثَّلَاثَةِ لِئَلَّا تَظُنَّهُ الْعَامَّةُ مِنْ جُمْلَةِ الْفَرَائِض وَكَذَلِكَ أشار أبو الطَّاهِر وَقَالَ وَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي كَرَاهَةِ الْجَمْعِ لَيْلَةَ نِصْفِ شعْبَان وَلَيْلَة عَاشُورَاء وَيَنْبَغِي للأيمة الْمَنْعُ مِنْهُ قَالَ سَنَدٌ وَيَجُوزُ الْجَهْرُ فِيهَا والاسرار فِي اللَّيْل وَالنَّهَار قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَالْجَهْرُ بِاللَّيْلِ أَفْضَلُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ الْإِسْرَارُ بِالنَّهَارِ أَفْضَلُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ وَكَرِهَ مَالِكٌ طُولَ السُّجُودِ فِي النَّافِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَالَ أَكْرَهُ الشُّهْرَة الثَّالِث فِي الْكتاب إذا قطع النَّافِلَة عمدا قَضَاهَا وَقَالَهُ ( ح ) خلافًا ( ش ) وَوَافَقَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَيْهِمَا وَقَوله تَعَالَى { وَلَا تُبْطِلُوا أَعمالكُم } وَإِذَا حَرُمَ الْإِبْطَالُ وَوَجَبَ الْإِتْمَامُ فَيَجِبُ الْقَضَاءُ قِيَاسًا عَلَى الْوَاجِبَاتِ وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلسَّائِلِ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ مَفْهُومُهُ أَنَّ التَّطَوُّعَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ قَاعِدَةٌ الْأَحْكَامُ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهَا مَا أوجبه الله تَعَالَى فِي أصل شَرعه كَالصَّلَاةِ