( الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي صَلَاةِ السَّفَرِ )
السَّفَرُ فِي اللُّغَةِ قَطْعُ الْمَسَافَةِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ سَفَرَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ وَجْهِهَا إِذَا أَظْهَرَتْهُ وَأَسْفَرَ الصُّبْح إِذا ظهر لِأَنَّهُ سفر عَنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ بِسَبَبِ مَشَاقِّهِ وَالْكَلَامُ فِي السَّبَب والشروط وَالْحُكْمِ وَمَحَلِّهِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي السَّبَبِ
وَهُوَ فِي الْكِتَابِ سَفَرُ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ مِيلًا أَرْبَعَةُ بُرُدٍ كُلُّ بَرِيدٍ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ وَكُلُّ فَرْسَخٍ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَتَرَكَ قَوْلَهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً قَالَ سَنَدٌ مَعْنَاهُ تَرَكَ التَّحْدِيدَ قَالَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ وَإِلَّا فَهُمَا سَوَاءٌ وَقَالَهُ ( ش ) وَقَالَهُ ( ح ) أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فَرْسَخًا وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَرْبَعُونَ مِيلًا وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ صَلَّى فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ مِيلًا لَا يُعِيدُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَفِي الْجَوَاهِر وَرُوِيَ عَن
الذخيرة — صفحة 358
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٥٨