الْكَلَامُ سَهْوٌ يُبْطِلُ وَمُسَلَّمٌ أَنَّ السَّلَامَ فِي أَثْنَائِهَا سَهوا لَا يُبْطِلُ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَيْهِ وَحَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ وَلِأَنَّ كُلَّ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ يُوجِبُ السُّجُود سَهْوه الثَّالِثُ إِذَا جَهَرَ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ سَجَدَ بعد فِي الْبَيَانِ وَلَا خِلَافَ أَحْفَظُهُ فِي أَنَّهُ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَالْعَكْسِ أَنَّ فِعْلَ مَا تَرْكُهُ سُنَّةٌ أَشَدُّ مِنْ ترك مَا فعله سنة لفعله عَلَيْهِ السَّلَامُ
إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا عَنْهُ وَإِن أَمرتكُم بِشَيْء فائتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ وَنَحْوهَا خلافًا ( ح ش ) لَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَقِيلَ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِهِ السُّنَّةَ فَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الْإِسْرَارِ أَوِ الْجَهْرِ فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ لَا سُجُودَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِفِقْدَانِ سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ السَّهْوُ عِنْدَهُ وَالسُّجُودُ لِوُجُودِ الْخَلَلِ وَالسُّجُودُ جَائِزٌ وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ لِلِاسْتِهْزَاءِ وَهَذِهِ جَارِيَةٌ فِي كُلِّ سُنَّةٍ تُعُمِّدَ تَرْكُهَا وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالْجَهْرِ كَزِيَادَةِ الْكَلَامِ وَلَا تَبْطُلُ بِالسِّرِّ لِأَنَّهُ نَقَصَ وَمَا زَاد الرَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا سَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ سَاهِيًا فَسَبَّحُوا بِهِ فَلَمْ يَفْقَهْ فَقَالَ لَهُ أحد الْمَأْمُومين سَهَوْت فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا نعم فَإِنَّهُ يتمم بِهِمْ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صلى إِحْدَى صَلَاتي الْعشَاء إِمَّا الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ
الذخيرة — Page 316
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.316