السَّهْوِ عَنْ فِعْلٍ كَتَرْكِ الْجَلْسَةِ الْوُسْطَى وَمَا أَشْبَهَهَا وَلَيْسَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْجَلْسَةَ الْوُسْطَى مِنَ الْأَفْعَالِ فِي إِيجَابِ السُّجُودِ وَالْجَوَابُ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ فِي الرَّاعِفِ الْمَسْبُوقِ بِرَكْعَةٍ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالْمُقِيمِ الْمَسْبُوقِ يُصَلِّي خَلْفَ مُسَافِرٍ وَالْمُقِيمِ يُصَلِّي صَلَاةَ الْخَوْفِ خَلْفَ إِمَامٍ مُسَافِرٍ فَيَجْتَمِعُ لِهَؤُلَاءِ الْمَسْبُوقِينَ الْقَضَاءُ وَهُوَ مَا فَاتَهُمْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَالْبِنَاءِ وَهُوَ مَا فَاتَهُمْ بِالرُّعَافِ وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ تَقْدِيمُ الْبِنَاءِ فَيَأْتُونَ بِرَكْعَةٍ وَيَجْلِسُونَ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُمْ وَبِأُخْرَى وَيَجْلِسُونَ لِأَنَّهَا رَابِعَةُ إِمَامِهِمْ وَبِأُخْرَى وَيَجْلِسُونَ لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاتِهِمْ فَإِذَا سَهَوَا عَنْ جَلْسَتَيْنِ مِنْ هَذِهِ الجلسات تصورت هَذِه الْمسَائِل فِي السَّهْو الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ إِذَا سَهَا عَنْ أَكْثَرَ مِنْ تَكْبِيرَتَيْنِ سَجَدَ وَإِلَّا فَلَا وَفِي الْجُلَّابِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَسْجُدُ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ النَّظَرُ إِلَى أَن التَّكْبِير كلمتان فتخف الْوَاحِدَة مِنْهُمَا أَو إِلَى كَونهَا مَشْرُوعَة محدودة فَيسْجد السَّادِس قَالَ فِي الْكتاب إِذا أبدل سمع الله لمن حَمده بِالتَّكْبِيرِ أَو بِالْعَكْسِ يَرْجِعُ إِلَى الْمَشْرُوعِ وَإِلَّا سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ وَإِنْ نَسِيَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا فَذَلِكَ خَفِيفٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ مَعْنَاهُ تَرَكَ مَوْضِعَيْنِ وَأَبْدَلَهُمَا فَلَمْ يَثْبُتِ الْبَدَلُ لِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهِ فَإِنْ أَبْدَلَ مَوْضِعًا وَاحِدًا فَالْمَرْوِيُّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَتَخَرَّجُ
الذخيرة — Page 313
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.313