سَجْدَتَيْنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَرْتِيبَ الْأَحْكَامِ عَلَى أَسْبَابِهَا فلولا ذَلِكَ لَسَجَدَ عَقِيبَ كُلِّ سَهْوٍ كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ فرعان الْأَوَّلُ لَوْ تَيَقَّنَ السُّجُودَ وَشَكَّ هَلْ هُوَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ ؟ قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ سَجَدَ قَبْلُ وَيَبْنِي عَلَى النُّقْصَانِ دُونَ الزِّيَادَةِ كَالشَّكِّ فِي الرَّكْعَات الثَّانِي لوكثر سَهْوُهُ وَاسْتَنْكَحَهُ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى لِمَالِكٍ تَرْكُ السُّجُودِ لِلِاسْتِنْكَاحِ وَالسُّجُودُ لِمَا فِي الصِّحَاحِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ الشَّيْطَانُ فَلَبَّسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ سُجُودُ السَّهْوِ عِنْد الْمَالِك للنقصان قبل وللزيادة على سَبِيل الأولى وَقَالَ ش كِلَاهُمَا قَبْلُ وَقَالَ ح كِلَاهُمَا بَعْدُ وَرَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارٍ وَابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَقَالَ ابْن حبيب كِلَاهُمَا قبل الأمورد النَّصِّ لَنَا مَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ فَسَجَدَ قَبْلُ وَسَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَمِنْ ثَلَاثٍ فَسَجَدَ بَعْدُ وَلِأَنَّ النُّقْصَانَ بَدَلٌ مِمَّا هُوَ قَبْلَ السَّلَامِ فَيَكُونُ قَبْلَ السَّلَامِ وَالزِّيَادَةُ زَجْرٌ لِلشَّيْطَانِ عَنِ الْوَسْوَسَةِ فِي الصَّلَاةِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْغِيمِهِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا سَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي وَيَقُولُ يَا وَيْلَهْ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ
الذخيرة — صفحة 292
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٩٢