تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ الزِّيَادَةُ الَّتِي يُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَمْدُهَا مُوجِبَةٌ لِلسُّجُودِ خِلَافًا لِعَلْقَمَةَ والأسود فِي تخصيصهم السُّجُود بِالنُّقْصَانِ وَقَوْلنَا يبطل عمدها كَالرَّكْعَةِ وَالسَّجْدَةِ مَثَلًا احْتِرَازٌ مِنَ التَّطْوِيلِ فِي الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ الْحَدِيثَ وَسَيَأْتِي الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ أَنَّ السَّهْوَ إِذَا تَكَرَّرَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَمِنْ جِنْسَيْنِ أَجْزَأَتْ فِيهِ سَجْدَتَانِ وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ إِذَا اجْتَمَعَ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ سَجَدَ قَبْلَ وَبَعْدَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنْ كَانَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ تَدَاخَلَ كَجَمَرَاتِ الْحَجِّ وَإِلَّا فَلَا وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ السُّجُودَ وَجَبَ لِوَصْفِ السَّهْوِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذا سَهَا أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ وترتيب الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ يُوجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْوَصْفَ لِذَلِكَ الْحُكْمِ وَإِذَا كَانَ وَصْفُ السَّهْوِ هُوَ الْعِلَّةُ انْدَرَجَتْ سَائِرُ أَفْرَادِهِ تَحْتَ سَجْدَتَيْنِ كَمَا أَنَّهُ لَمَّا وَجَبَتِ الْفِدْيَةُ فِي الْحَجِّ لِوَصْفِ الطِّيبِ انْدَرَجَ أَفْرَادُهُ فِي الْفِدْيَةِ الْوَاحِدَةِ وَعَنِ الثَّانِي أَن المُرَاد لكل سَهْو سَجْدَتَانِ فِيهِ سَائِرَ أَفْرَادِ السَّهْوِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَهُوَ سَهْوٌ وَقَامَ وَهُوَ سَهْوٌ وَقَامَ وَتَكَلَّمَ وَهُوَ سَهْوٌ وَرَجَعَ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ سَهْوٌ وَسَجَدَ لِجَمِيعِ ذَلِكَ
الذخيرة — صفحة 291 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي