صَلَاتُهُ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ حُجَّةُ الْجَوَازِ مَا فِي الصِّحَاحِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَّ بِالنَّاسِ فَجَاءَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَجَلَسَ عَنْ يَسَارِهِ فَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا يَقْتَدِي بِصَلَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَجُلُوسُ الْمَأْمُومِ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ مَمْنُوع عِنْد مَالك وش ح خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ مُحْتَجًّا بِمَا فِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَقَطَ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ قَالَ أَنَسٌ فَدَخَلْنَا نَعُودُهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قعُودا أَجْمَعُونَ وَهُوَ عندنَا مَنْسُوخ بقضية أَبِي بَكْرٍ الْمُتَقَدِّمَةِ وَيُعَضِّدُهُ أَنَّ الْأَرْكَانَ وَاجِبَةٌ فَلَا تتْرك الِاقْتِدَاء الْمَنْدُوبَ قَالَ وَتَجُوزُ إِمَامَةُ الْجَالِسِ لِلْجَالِسِ عِنْدَ مَالِكٍ وَمُطَرِّفٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمَنْعُ وَالْجَوَازُ وَهُوَ أَحْسَنُ لِاسْتِوَاءِ الْحَالَةِ وَمنع ابْن الْقَاسِم إِمَامَة المومئ بالومئ وَأَجَازَهَا ش قَالَ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِمَا فِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى بِهِمْ فِي رَاحِلَتِهِ لِلْمَطَرِ وَالْبِلَّةِ إِيمَاءً حُجَّةُ الْمَنْعِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا الْحَدِيثَ فَجعل من صفته الرُّكُوع وَالسُّجُود والمومي لَيْسَ كَذَلِكَ وَأَمَّا صَلَاتُهُ خَلْفَ الصَّحِيحِ فَجَائِزَةٌ اتِّفَاقًا وَفِي الْجَوَاهِر لَا تصح إِمَامَة المنضجع بمنضجع وَلَا غَيْرُهُ الشَّرْطُ السَّادِسُ مُوَافَقَةُ مَذْهَبِ الْمَأْمُومِ فِي الْوَاجِبَاتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي
الذخيرة — صفحة 247
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٤٧