الصَّلَاةِ قِرَاءَةً وَفِقْهًا قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ مَنْ كَانَ يَعْجِزُ عَنِ النُّطْقِ بِالْحُرُوفِ خِلْقَةً وَهُوَ الْأَلْكَنُ تَصِحُّ إِمَامَتُهُ لِسُقُوطِ الْفَرْضِ عَنْهُ بِسَبَبِ الْعَجْزِ بِخِلَافِ الْعَاجِزِ بِسَبَبِ الْجَهْلِ وَقِيلَ فِي الْعَاجِز بِسَبَب الْخلقَة لَا تَصِحُّ إِمَامَتُهُ وَفِي الْبَيَانِ الْأَلْكَنُ الَّذِي لَا يُبَيِّنُ قِرَاءَتَهُ وَالْأَلْثَغُ الَّذِي لَا يَتَأَتَّى لَهُ النُّطْقُ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ وَالْأَعْجَمِيُّ الَّذِي لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الظَّاءِ وَالضَّادِ وَالسِّينِ وَالصَّادِ وَنَحْوِهُ لَا خِلَافَ فِي صِحَّةِ مَنِ ائْتَمَّ بِهِمْ وَإِنْ كَانَ الِائْتِمَامُ بِهِمْ مَكْرُوهًا إِلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ مَنْ يَرْضَى قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْفَأْفَاءُ الَّذِي يُكَرِّرُ الْفَاءَ وَالتَّمْتَامُ الَّذِي يُكَرِّرُ التَّاءَ والأرث الَّذِي يدغم الْحُرُوف بَعْضهَا فِي بعض وَلكنه يجمع ذَلِكَ كُلَّهُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ لَا يَفْتَحُ على من لَيْسَ مَعَه فِي صَلَاة وَأَن طلب مِنْهُ الْفَتْح فَإِن فعل فعل فَهَل صَلَاةُ الْفَاتِحِ قَوْلَانِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْقُرْآنِ يَقْصِدُ بِهِ إِفْهَامَ الْغَيْرِ وَأَمَّا مَنْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ أَخْطَأَ الْإِمَامُ فِي غَيْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ يَفْتَحُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُغَيِّرَ الْمَعْنَى أَو بِطَلَب مِنْهُ الْفَتْح وَأَخْطَأ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ يَفْتَحُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الصَّلَاة لَا تُجزئ إِلَّا بهَا فَإِن تَرَكَ الْإِنْسَانُ آيَةً مِنَ الْفَاتِحَةِ فَهَلْ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ أَمْ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْأَقَلَّ تَبَعٌ لِلْأَكْثَرِ قَوْلَانِ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى مُرَاعَاةِ الِاتِّبَاعِ فِي أَنْفسهَا فَإِن الصَّلَاة تبطل الثَّالِثُ الْعَاجِزُ عَنِ الْقِيَامِ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا عَجَزَ يَسْتَخْلِفُ وَيَرْجِعُ إِلَى الصَّفِّ مَأْمُومًا وَفِي الْجُلَّابِ فِي إِمَامَةِ الْجَالِسِ بِالْقَائِمِ رِوَايَتَانِ وبالجواز قَالَ ش وح لَنَا أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ هِيَ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ بِدَلِيلِ الْقِرَاءَةِ فَيَكُونُ تَارِكًا لِلْقِيَامِ مَعَ الْقُدْرَةِ فَلَا تصح
الذخيرة — صفحة 246
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٤٦