پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 216

پدیدآورندگان:

ص۲۱۶
كَمَا قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام { فَقَالُوا سَلاما قَالَ سَلام } فَسَلَامُهُ أَبْلَغُ مِنْ سَلَامِهِمْ لِأَجْلِ النَّقْلِ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْحَمد لله فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ وَتَقْرِيرُ جَمِيعِ ذَلِكَ فِي عِلْمِ النَّحْوِ وَقِيلَ جَمْعُ سَلَامَةٍ فَيَكُونُ دُعَاءً بِالسَّلَامَةِ مِنَ الشُّرُورِ كُلِّهَا وَالرَّحْمَةِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ هِيَ إِرَادَةُ الْإِحْسَانِ فَتَكُونُ صِفَةً ذَاتِيَّةً قَدِيمَةً وَاجِبَةَ الْوُجُودِ يُعَضِّدُهُ قَوْله تَعَالَى { رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا } أَيْ تَعَلَّقَتْ إِرَادَتُكَ وَعِلْمُكَ بِسَائِرِ الْمَوْجُودَاتِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ هِيَ الْإِحْسَانُ كُلُّهُ يُعَضِّدُهُ قَوْله تَعَالَى { ورحمتي وسعت كل شَيْء } أَي الْجنَّة لقَوْله { فسأكتبها للَّذين يَتَّقُونَ } فَتَكُونُ رَحْمَةُ اللَّهِ عِنْدَهُ مُحْدَثَةً لَيْسَتْ صِفَةً ذاتية وَالرَّحْمَة اللُّغَوِيَّة هِيَ رِقَّةُ الطَّبْعِ تَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ تَعَالَى فَيَتَعَيَّنُ الْعُدُولُ إِلَى أَحَدِ هَذَيْنِ الْمَجَازَيْنِ اللَّازِمَيْنِ لِلْحَقِيقَةِ عَادَةً وعَلى التقريرين فَهُوَ دُعَاءٌ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرْعٌ قَالَ فِي الْكتاب لَا يتبسمل أَوَّلَ التَّشَهُّدِ وَإِنْ كَانَ رُوِيَ ذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَلَى الْأَوَّلِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ لِأَنَّ رِوَايَةَ عُمَرَ