Skip to main content

الذخيرة — Page 208

Contributors:

P.208
ذَلِكَ قَلِيلًا وَالْمَرْأَةُ دُونَ الرَّجُلِ فِي ذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ السِّرُّ مَا لَا يُسْمَعُ بِأُذُنٍ أَصْلًا وَالْجَهْرُ ضِدُّهُ وَأَقَلُّهُ إِسْمَاعُ مَنْ يَلِي الْمُصَلِّيَ إِذَا أَنْصَتَ إِلَيْهِ وَالْإِمَامُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ مَا أَمْكَنَهُ لِيُسْمِعَ الْجَمَاعَةَ وَالْمُنْفَرِدُ بَيْنَ ذَلِكَ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ خَرَجَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ مَا يُنَاجِيهِ بِهِ وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ وَفِي الْبَيَانِ لَا يَجُوزُ أَن يفرط الْمَسْبُوق فِي الْجُمُعَة إِذَا كَانَ بِجَنْبِهِ مِثْلُهُ لِئَلَّا يَخْلِطَ عَلَيْهِ وَلَا ان يرفع صَوته فِي النَّافِلَة إِذَا كَانَ بِجَنْبِهِ مَنْ يُصَلِّي وَالْمَرْأَةُ تَأْتِي بِأَقَلِّ مَرَاتِبِ الْجَهْرِ لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ فَائِدَةٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَجْهَرُ فِي صَلَاتِهِ بِالنَّهَارِ فَكَانَ الْمُنَافِقُونَ يَجِدُونَ بِذَلِكَ وَسِيلَةً فَيُصَفِّرُونَ وَيُكْثِرُونَ اللَّغَطَ فَشُرِعَ الْإِسْرَارُ حَسْمًا لِمَادَّتِهِمْ السُّنَّةُ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ سُورَةٌ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَالْقِيَامُ لَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَالْمُنْفَرِدَتَيْنِ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِنْ تَرْكَهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَأَوْجَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زِيَادَةً عَلَى الْفَاتِحَةِ وَحَدَّهُ غَيْرُهُ بِثَلَاثِ آيَاتٍ وَقِيلَ مَا تَيَسَّرَ وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ قَوْلًا بِالْوُجُوبِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا فَضِيلَةٌ لَا توجب سجودا وَالْأَفْضَل الِاقْتِصَار على صُورَة الْعَمَل وَيجوز
الذخيرة — Page 208 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي