وَفِي الْحَدِيثِ سُؤَالٌ لِلْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حُجَّةٌ لَنَا لِأَنَّ إِيقَاعَ الصَّلَاةِ بِدُونِ شَرَائِطِهَا حَرَامٌ إِجْمَاعًا فَلَوْ كَانَتِ الطُّمَأْنِينَةُ وَاجِبَةً لَكَانَ الْمُصَلِّي حِينَئِذٍ مُرْتَكِبًا لِمُنْكَرٍ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبٌ عَلَى الْفَوْرِ وَلَمَّا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَلَّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَالطُّمَأْنِينَةُ الْوَاجِبَةُ أَدْنَى لُبْثٍ فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا فَفِي اتِّصَافِ الزَّائِدِ بِالْوُجُوبِ قَوْلَانِ نَظَرًا إِلَى جَوَازِ التَّرْكِ وَالْقِيَاسُ عَلَى فُرُوضِ الْكِفَايَةِ إِذَا لَحِقَ بِهِمْ مَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْفِعْلُ فَإِنْ فَعَلَهُ يَقع وَاجِبا
الذخيرة — Page 206
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.206