دَلِيلُ وُجُوبِهِ قَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنُوا ارْكَعُوا واسجدوا } وَمِنَ السُّنَّةِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا وَالْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ وَفِي الْجَوَاهِرِ أَقَلُّهُ أَنْ تَنَالَ رَاحَتَاهُ رُكْبَتَيْهِ أَوْ يقربا مِنْهُمَا وَأَكْمَلُهُ اسْتِوَاءُ الظَّهْرِ وَالْعُنُقِ وَيَنْصِبُ رُكْبَتَيْهِ وَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَيْهِمَا وَيُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَلَا يُجَاوِزُ فِي الِانْحِنَاءِ الِاسْتِوَاءَ وَفِي الرُّكْنِ فروع ثَلَاثَة الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا عَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ دُونَ الْقِيَامِ يُومِئُ قَائِمًا لِلرُّكُوعِ طَاقَتَهُ وَيَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَإِذَا قَدَرَ عَلَى الْجُلُوسِ أَوْمَأَ لِلسُّجُودِ وَيَتَشَهَّدُ تَشَهُّدَيْهِ جَالِسًا وَإِلَّا صَلَّى صَلَاتَهُ كُلَّهَا قَائِمًا يُومِئُ لِلسُّجُودِ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَاخْتُلِفَ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْإِيمَاءِ الطَّاقَةَ أَوْ يَأْتِي بالحركات بَدَلا عَن الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكِتَابِ وَالْأَوَّلُ لِمَالِكٍ أَيْضًا وَ ( ش ) وَجْهُ الْمَذْهَبِ الْقِيَاسُ عَلَى الْمُسَايَفَةِ وَصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَهُمَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِمَا وَأَمَّا الزِّيَادَة للسُّجُود فقياسا على الْمُبدل مِنْهُ الثَّانِي قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى الْقِرَاءَةُ فِي الرُّكُوعِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا وَكَرِهَ مَالِكٌ الدُّعَاءَ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقِسِيِّ وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوع وروى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ
نُهِيْتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ
الذخيرة — Page 188
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.188