السَّلَام الصُّبْحَ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنِّي أَرَاكُم تقرؤون وَرَاء إِمَامِكُمْ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِي وَاللَّهِ قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِي النَّسَائِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى بَعْضَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ لَا يَقْرَأُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا جَهَرَ الْإِمَامُ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ لَنَا قَوْله تَعَالَى { وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا } وَالْخلاف فِي الْجَهْر والسر وَاحِدٌ وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ هَلْ قَرَأَ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ آنِفًا فَقَالَ رَجُلٌ نَعَمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي أَقُول مَا لي أنازع الْقُرْآن فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ وَفِي مُسْلِمٍ أَقِيمُوا الصُّفُوفَ ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فانصتوا وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام الأيمة ضُمَنَاءُ وَالضَّمَانُ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ فِي الْفَاتِحَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ فِيمَا ذَكَرُوهُ أَنَّ الْعُمُومَاتِ مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ طَعَنَ فِي سَنَدِهِ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا السَّادِسُ فِي
الذخيرة — Page 185
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.185