التَّرْقُوَةَ وَاسْتَقْبَلَ الشَّمْسَ قَائِمًا لَا يَرْفَعُ حَاجِبَيْهِ فَإِنْ رَأَى قُرْصَ الشَّمْسِ فَقَدْ دَخَلَ الْعَصْرُ وَإِنْ كَانَ قُرْصُهَا عَلَى حَاجِبَيْهِ لَمْ يَدْخُلْ وَيُعْرَفُ الظُّهْرُ بِأَنْ تَضْرِبَ وَتَدًا فِي حَائِطٍ تَكُونُ الشَّمْسُ عَلَيْهِ عِنْدَ الزَّوَالِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ انْظُرْ طَرَفَ ظِلِّ الْوَتَدِ وَاجْعَلْ فِي يَدِكَ خَيْطًا فِيهِ حَجَرٌ مُدَلًّى مِنْ أَعْلَى الظِّلِّ فَإِذَا جَاءَ الْخَيْطُ عَلَى طَرَفِ الظِّلِّ فَخُطَّ مَعَ الْخَيْطِ خَطًّا طَوِيلًا فَإِنَّهُ يَكُونُ خَطًّا لِلزَّوَالِ أَبَدَ الدَّهْرِ فَمَتَى وَصَلَ ظِلُّ ذَلِكَ الْوَتَدِ إِلَيْهِ فَقَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ فَفِي الشتَاء يصل إِلَيْهِ أَسْفَل وَفِي الصَّيف يصل إِلَيْهِ فَوْقَ
الْفَصْلُ الرَّابِعِ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
وَهِي مشقة مِنَ الْغُرُوبِ وَلَا تُسَمَّى عِشَاءً لُغَةً وَلَا شرعا وَفِي الصَّحِيحِ النَّهْيُ عَنْ تَسْمِيَتِهَا عِشَاءً قَالَ فِي الْكِتَابِ وَقْتُهَا غُرُوبُ قُرْصِ الشَّمْسِ دُونَ الشُّعَاعِ إِلَى حِينِ الْفَرَاغِ مِنْهَا لِلْمُقِيمِينَ وَيَمُدُّ الْمُسَافِرُ الْمَيْلَ وَنَحْوَهُ وَرِوَايَةُ الْمُوَطَّأِ إِلَى الشَّفَقِ وَهُوَ اخْتِيَار الْبَاجِيّ وَأبي حنيفَة وَوَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ امْتِدَادُ وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ لِقَوْلِهِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ فِي الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ قَرْيَتِهِ يُرِيدُ قَرْيَةً أُخْرَى وَهُوَ غَيْرُ مُسَافِرٍ وَعَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ إِنْ طَمِعَ فِي إِدْرَاكِ الْمَاءِ قَبْلَ الشَّفَقِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ حُجَّةُ الْمَشْهُورِ أَنَّ الْأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى إِقَامَتِهَا فِي سَائِرِ
الذخيرة — صفحة 15
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٥