پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 137

پدیدآورندگان:

ص۱۳۷
عَنِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ فِي السُّلَيْمَانِيَّةِ تُجْزِئُ عَنْهَا وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تُجْزِئُ الْجُمُعَةُ عَنِ الظُّهْرِ إنْشَاء واستصحابا وَوَافَقَنَا الشَّافِعِيُّ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَوَافَقَهُمَا صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَقَالَ دَاوُدُ يَجِبُ تَقْدِيمهَا لنا أَن النِّيَّة شرعت لتميز الْعِبَادَاتِ عَنِ الْعَادَاتِ أَوْ لِتَمَيُّزِ مَرَاتِبِ الْعِبَادَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَالَّذِي لَا يُقَارِنُ الشَّيْءَ لَا يُمَيِّزُهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى لَفْظٍ سِوَى التَّكْبِيرِ خِلَافًا لِ ش فِي اسْتِحْبَابِهِ لِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّكْلِيف وَالتَّنْبِيهِ عَلَى مُتَعَلِّقَاتِهَا لَنَا أَنَّ السَّلَفَ لَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك فَلَا يشرع وَيجب استصحابها حكما بِأَن لَا يَحْدُثَ مَا يُنَافِيهَا كَنِيَّةِ الْخُرُوجِ فِي الْحَالِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ رَفْضُ النِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ وَالْحَجِّ لَا يَضُرُّ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوُضُوءَ تَعَيَّنَ بِالْأَعْضَاءِ وَالْحج بمواضعه الْمَخْصُوصَة بِخِلَافِ الْآخَرِينَ فَكَانَ احْتِيَاجُهُمَا إِلَى النِّيَّةِ أَقَلَّ فَكَانَ تَأْثِيرُ الرَّفْضِ فِيهِمَا أَبْعَدَ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُمَا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَا تَضُرُّ وَيُحْكَى عَنْ سَحْنُونٍ أَنَّهُ كَانَ يُعِيدُ صَلَاتَهُ مُعَلِّلًا بِأَنَّ نِيَّته غربت وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر إِن غربت لِأَمْرٍ مَضَى فِي الصَّلَاةِ أَوْ عَارِضٍ لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ كَانَتْ بِأَسْبَابٍ مُتَقَدِّمَةٍ قَدْ لَزِمَتِ للْعَبد مِنَ الِانْهِمَاكِ فِي الدُّنْيَا وَالتَّعَلُّقِ بِفُضُولِهَا فَيَقْوَى تَرْكُ الِاعْتِدَادِ بِهَا لِأَنَّهُ وَاقِعٌ بِاخْتِيَارِهِ وَقَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَحَ لِلْعِبَادِ فِي اسْتِرْسَالِ الْخَوَاطِرِ فِي الصَّلَاةِ بِمَا لَيْسَ مِنْهَا فَإِذَا ذَكَرَ عَادَ إِلَيْهَا فَإِنِ اسْتَمَرَّ مُخْتَارًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَأَعْرَضَ عَنْ صَلَاتِهِ بَطَلَتْ قَالَ وَقَالَ الْفُقَهَاءُ الَّذِي يَقَعُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي حَالِ الْخَوَاطِرِ مُجْزٍ وَقَالَ الزُّهَّادُ لَيْسَ بِمُجْزٍ وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ فَيُكْتَبُ لَهُ نِصْفُهَا ثُلُثُهَا رُبُعُهَا حَتَّى ذَكَرَ عشرهَا
الذخيرة — صفحه 137 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي