واستأنف وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لَمْ يَتَكَلَّمْ فَإِنْ فَعَلَ بطلت وَفِي الْجَوَاهِر كل مَا ينْطَلق عَلَيْهِ اسْم كَلَام من غير تَحْدِيد بِحُرُوفِهِ وَلَا تَعْيِينٍ لَهَا مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ تَعَمَّدَهُ أَوْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَوْ وَجَبَ لِإِنْقَاذٍ مِنْ مَهْلَكَةٍ أَو شبهه وَقَالَ بعض الشفعوية لَا يُبْطِلهَا لوُجُوبه عَلَيْهِ لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لِأَبِي سَعِيدٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَ إِذْ دَعَوْتُكَ ؟ فَقَالَ كُنْتُ أُصَلِّي فَقَالَ أَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ { اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ } قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَعُودُ قَالَ صَاحب الطّراز وَهَذَا يحْتَمل أَنَّهُ يُجِيبُهُ بَعْدَ قَطْعِ النَّافِلَةِ أَوْ يُجِيبُهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَو بِلَفْظِ الْقُرْآنِ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَلَا يُبْطِلُهَا سَبْقُ اللِّسَانِ وَلَا كَلَامُ النَّاسِي وَلَا لِإِصْلَاحِ الصَّلَاة وَقَالَ ت = الْمُغِيرَةُ تَبْطُلُ وَتَبْطُلُ بِكَلَامِ الْجَاهِلِ إِلْحَاقًا لَهُ بِالْعَامِدِ وَقِيلَ لَا تَبْطُلُ إِلْحَاقًا بِالنَّاسِي قَاعِدَةٌ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْلَمَ أَحْكَامَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ فِعْلٍ يَقْدُمُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ ذَلِكَ كَانَ عَاصِيًا وَعِلْمُ الْإِنْسَان بحالته الَّتِي هُوَ فِيهَا فرض الْعين مِنَ الْعِلْمِ فَإِذَا أَقْدَمَ عَلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَعْلَمْ تَحْرِيمَ الْكَلَامِ فِيهَا فَهُوَ عَاصٍ مُفَرِّطٌ فَلذَلِك كَانَ الْمَشْهُور إِلْحَاقه بالعامد المقصر دون النَّاسِي الْمَعْذُور فَتخرج فروع الْجَاهِلِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ فُرُوعٌ تِسْعَةٌ الْأَوَّلُ التَّنَحْنُحُ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ إِنْ كَانَ لضَرُورَة فَغير مُبْطل وَإِن كَانَ
الذخيرة — صفحة 139
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٣٩