تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
السَّادِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا عَلِمَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ انْحَرَفَ عَنِ الْقِبْلَةِ وَلَمْ يُشَرِّقْ وَلَمْ يُغَرِّبِ اسْتَقَامَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَبَنَى وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيُّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ تَبْطُلُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الْوَاحِدَةَ لَا تَكُونُ إِلَى جِهَتَيْنِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ وَأَمَّا لَوِ اعْتَقَدَ الْمَأْمُومُ أَنَّ الْإِمَامَ انْحَرَفَ انْحِرَافًا بَيِّنًا فَارَقَهُ وَأَتَمَّ لِنَفْسِهِ وَلَوْ كَانُوا فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ صَلَّوْا لِجِهَاتٍ شَتَّى فَإِن كَانَ الإِمَام إِلَى غير الْقِبْلَةِ أَعَادُوا كُلُّهُمْ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَعَادَ دُونَ الْإِمَامِ السَّابِعُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ الْكَافَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ يُحْسِنُ الِاسْتِدْلَالَ وَلَا وَجَدَ دَلِيلًا أَنَّهُ يَتَحَرَّى جِهَةً تَرْكَنُ إِلَيْهَا نَفْسُهُ يُصَلِّي إِلَيْهَا صَلَاةً وَاحِدَةً وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يُصَلِّي أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ إِلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ وَهُوَ مَذْهَبُهُ فِي الْأَوَانِي يُصَلِّي بعددها وزائد إِحْدَى صلوَات وَكَذَلِكَ فِي الثِّيَابِ النَّجِسَةِ وَوَجْهُ قَوْلِ الْجَمَاعَةِ قَوْله تَعَالَى { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } وَأَنَّ الْيَقِينَ لَا يَحْصُلُ بِأَرْبَعِ جِهَاتٍ لِاحْتِمَالِ أَن تكون الْكَعْبَة فِي جِهَة بَين اثْنَتَيْنِ مِنْهَا بَلْ لَا يَحْصُلُ الْيَقِينُ حَتَّى يُصَلِّيَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ صَلَاةً وَهَذَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ ففارقت هَذِه المسئلة مسئلة الْأَوَانِي الثَّامِنُ قَالَ لَوْ أَخْبَرَ مُجْتَهِدٌ مُجْتَهِدًا وَهُوَ ثِقَة خَبِير عَنْ جِهَةِ الْبَلَدِ رَجَعَ إِلَيْهِ فَإِنَّ قِبْلَةَ الْبَلَدِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنِ اجْتِهَادَاتٍ فَهِيَ أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ مِنِ اجْتِهَادٍ وَاحِدٍ وَإِنْ أَخْبَرَهُ عَنِ اجْتِهَادِ نَفْسِهِ سَأَلَهُ عَنْ وَجْهِ الِاجْتِهَادِ فَإِن
الذخيرة — صفحة 134 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي