يَنْحَرِفُ بِوَجْهِهِ إِلَى غَيْرِهَا قَالَ مَالِكٌ إِذَا مَالَ مَحْمَلَهُ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى دُبُرِ الْبَعِيرِ لَمْ أُحِبَّهُ وَلْيُصَلِّ إِلَى سَيْرِ الْبَعِيرِ وَلَوْ صلى فِي الْمحمل مشرقا أَو مغربا لَا يَنْحَرِفُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا وَلْيُصَلِّ قِبَلَ وَجْهِهِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَعَلَى هَذَا إِذا انحرف بَعْدَ الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا سَهْوٍ فَإِن كَانَت الْقبْلَة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ فَإِنَّهَا الْأَصْلُ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرُهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَمَّا إِذَا ظَنَّ أَنَّ تِلْكَ طَرِيقُهُ أَوْ غَلَبَتْهُ دَابَّتُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فَلَوْ وَصَلَ مَنْزِلًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ نَزَلَ وَأَتَمَّ بِالْأَرْضِ رَاكِعًا وَسَاجِدًا إِلَّا قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُ الْإِيمَاءَ فِي النَّافِلَةِ لِلصَّحِيحِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ صَلَاتَهُ عَلَى دَابَّتِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْزِلَ إِقَامَةٍ خَفَّفَ قِرَاءَتَهُ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ عَلَى الدَّابَّةِ لِأَنَّهُ يَسِيرُ وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِي صَلَاتِهِ مَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنْ مَسْكِ الْعِنَانِ وَالضَّرْبِ بِالسَّوْطِ وَتَحْرِيكِ الرِّجْلِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَلْتَفِتُ وَلَا يَسْجُدُ عَلَى قَرْبُوسِ سِرْجِهِ وَلَكِنْ يُومِئُ قَالَ فِي الْكتاب قيام الْمصلى فِي الْمحمل مُتَرَبِّعًا وَإِذَا رَكَعَ رَكَعَ مُتَرَبِّعًا وَوَضَعَ يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ فَإِذا رفع رَأسه من رُكُوعه رَفَعَ يَدَيْهِ عَنْ رُكْبَتَيْهِ فَإِذَا أَهْوَى إِلَى السَّجْدَة بَين رجلَيْهِ وَسجد إِلَّا أَنْ يَقْدِرَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ فَيُومِئَ متربعا وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّة إِذا أعيا فِي تَرَبُّعِهِ فَمَدَّ رِجْلَيْهِ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَوْ صَلَّى عَلَى دَابَّتِهِ فِي قِبْلَتِهِ قَائِمًا رَاكِعًا وَسَاجِدًا مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ أَجَزَأَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُون لَا يجْزِيه لدُخُوله على
الذخيرة — صفحة 121
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٢١