وَيجْعَل مذاكيره بَين فخديه وَيُمْكِنُهُ سَتْرُهَا بِظَهْرِ يَدَيْهِ بِخِلَافِ الدُّبُرِ فُرُوعٌ سِتَّةٌ الْأَوَّلُ لَوْ وَجَدَ جِلْدَ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِير أَو ميتَة فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ السَّتْرُ بِهِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي عَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِالنَّجَاسَةِ لَا يلْبسهُ إِذا أَبَحْنَا لَهُ الْخِنْزِيرَ وَالْجِلْدَ النَّجِسَ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ بِهِ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ لُبْسِهِ وَتَرْكِهِ لِتَعَارُضِ حُرْمَةِ العري وَالصَّلَاة بِالنَّجَاسَةِ فَتعين التخير وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ يُصَلِّي عُرْيَانًا وَقَالَ أَيْضًا يُصَلِّي بِهِ لَنَا أَنَّ التَّطْهِيرَ يُسْقِطُهُ عَدَمُ الْمَاءِ وَقَدْ تَحَقَّقَ وَالسَّتْرُ لَا يُسْقِطُهُ إِلَّا الْعَجْزُ وَلَمْ يُوجَدْ وَلِأَنَّ فِي الْعُرْيِ هَتْكَ حُرْمَتَيْنِ حُرْمَةِ السَّتْرِ عَنِ الْأَبْصَارِ وَحُرْمَةِ السَّتْرِ لِلصَّلَاةِ بِخِلَافِ النَّجَاسَةِ الثَّانِي قَالَ إِذَا لَمْ يَجِدْ إِلَّا حَرِيرًا صَلَّى بِهِ عِنْدَ الْكَافَّةِ خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ وَوَقَعَ مِثْلُهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ وَلَعَلَّ الصَّحِيحَ أَنَّ لُبْسَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ وهب وَابْن الْمَاجشون وَلم يستحبا لَهُ إِعَادَة وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لَمْ يُعِدْ وَإِلَّا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُعِدْ لِأَنَّ جِنْسَهُ لَا يُنَافِي الصَّلَاةَ بِدَلِيلِ مَا لَوْ كَانَ مَحْشُوًّا فِي كُمِّهِ وَلُبْسُهُ لِلنِّسَاءِ وَفِي الْحَرْبِ وَجوزهُ
الذخيرة — صفحه 109
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۰۹