تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وَقَالَ فِي كِتَابِ ابْنِهِ صَلَاتُهُ وَصَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ وَإِنْ رَدَّهُ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ بَنَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ سُنَّةٌ وعَلى القَوْل الآخر بفريضيتها يَخْرُجُ وَيَسْتَخْلِفُ فَإِنْ تَمَادَى فَصَلَاةُ الْجَمِيعِ فَاسِدَةٌ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ قَالَ وَأُمِرَ مَنْ نَظَرَ بِالْإِعَادَةِ لِأَنَّهُ مُرْتَكِبٌ لِمَعْصِيَةٍ بِالنَّظَرِ قَالَ وَيَلْزَمُهُ الْإِبْطَالُ بِجَمِيعِ وُجُوهِ الْعِصْيَانِ وَهُوَ خِلَافُ مَا ذهب إِلَيْهِ التّونسِيّ من أَنَّهَا تبطل لَا بذلك وَلَا بِالسَّرقَةِ وَلَا بِالْغَضَبِ لَوْ وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ وَلِذَلِكَ قَالَ الْمَازِرِيُّ إِنَّ طُرُوَّ اللِّبَاسِ عَلَى الْعُرْيَانِ وَالْعِتْقَ عَلَى الْأَمَةِ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ هَلْ هِيَ سُنَّةٌ وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوْ فَرِيضَةٌ وَهِيَ طَرِيقَةُ سَحْنُونٍ ؟ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَلَوْ عَتَقَتْ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَمْ تَعْلَمْ حَتَّى صَلَّتْ قَالَ أَصْبَغُ تُعِيدُ فِي الْوَقْتِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا كَقَوْلِنَا وَالثَّانِي تُعِيدُ أَبَدًا لِأَنَّهَا مُفَرِّطَةٌ الْقِسْمُ الثَّالِثُ الْحَرَائِرُ فِي الْجَوَاهِرِ أَجْسَادُهُنَّ كُلُّهَا عَوْرَةٌ إِلَّا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا صَلَّتْ بَادِيَةَ الشَّعْرِ أَوْ ظُهُورِ الْقَدَمَيْنِ أَعَادَتْ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ أَوْ بَعْضِ الْفَخِذِ أَوِ الْبَطْنِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهَا وَوَافَقَنَا الشَّافِعِيُّ فِي أَنَّ الْقَدَمَيْنِ عَوْرَةٌ وَخَالَفَنَا أَبُو حَنِيفَةَ لَنَا مَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زوج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمَّا سُئِلَتْ مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ ؟ فَقَالَتْ تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا وَقَدْ رَفَعَهُ أَبُو دَاوُد للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
الذخيرة — صفحة 105 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي