تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِهِ قَالَ أَنَسٌ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَعِيفٌ وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ أَنَّ الْعَوْرَةَ السَّوْءَتَانِ وَالْفَخِذُ وَالْعَانَةُ حَرِيمٌ لَهُمَا الْقِسْمُ الثَّانِي الْإِمَاءُ وَهُنَّ مِثْلُ الرِّجَالِ قَالَ فِي الْكِتَابِ شَأْنُ الْأَمَةِ أَنْ تُصَلِّيَ بِغَيْرِ قِنَاعٍ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ اخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ شَأْنُهَا هَلْ مَعْنَاهُ لَا تُنْدَبُ إِلَى ذَلِكَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ كَالرَّجُلِ أَوْ يَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ مَعَ النَّدْبِ لِلسَّتْرِ وَهُوَ اخْتِيَارُ صَاحِبِ الْجُلَّابِ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ رَضِي الله عَنهُ يمْنَع الْإِمَاء من الْإِزَارِ وَقَالَ لِابْنِهِ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّ جَارِيَتَكَ خَرَجَتْ فِي الْإِزَارِ وَتَشَبَّهَتْ بِالْحَرَائِرِ وَلَوْ لَقِيْتُهَا لَأَوْجَعْتُهَا ضَرْبًا فَائِدَةٌ مَعْنَى نَهْيِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْإِمَاءَ عَنْ تَشَبُّهِهِنَّ بِالْحَرَائِرِ أَنَّ السُّفَهَاءَ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِالتَّعَرُّضِ لِلْإِمَاءِ دُونَ الْحَرَائِرِ فَخَشِيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَلْتَبِسَ الْأَمْرُ فيتعرض السُّفَهَاء لِلْحَرَائِرِ ذَوَاتِ الْجَلَالَةِ فَتَكُونُ الْمَفْسَدَةُ أَعْظَمُ وَهَذَا مَعْنَى قَوْله تَعَالَى { ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يؤذين } أَي أَن يتميزن بعلاماتهن عَنْ غَيْرِهِنَّ وَأَلْحَقَ فِي الْكِتَابِ الْمُكَاتَبَةَ وَالْمُدَبَّرَةَ وَالْمُعتق بَعْضهَا بالأمة الْقِنّ وَأم الْوَلَدِ بِالْحُرَّةِ وَأَلْحَقَ صَاحِبُ الْجُلَّابِ الْمُكَاتَبَةَ بِأُمِّ الْوَلَدِ فِي اسْتِحْبَابِ السِّتْرِ وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيَّةُ الْجَمِيعَ بِالْأَمَةِ الْقِنِّ نَظَرًا لِلْمِيرَاثِ وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى عُقُودِ الْحُرِّيَّةِ مَعَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا تُصَلِّي الْأَمَةُ إِلَّا
الذخيرة — صفحة 103 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي