فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ يَمْتَنِعُ دَفْعُ مِائَتَيْنِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِي كُلِّ مِائَةٍ وَحْدَهَا وَرِبْحُ مِائَةٍ لِأَحَدِكُمَا وَرِبْحُ الْأُخْرَى بَيْنَكُمَا أَوْ رِبْحُ مِائَةٍ بِعَيْنِهَا لَكَ وَرِبْحُ الْأُخْرَى لَهُ لِلْغَرَرِ وَهُوَ أجِير فيهمَا وَكَذَلِكَ على أَن الْمِائَة عَلَى النِّصْفِ وَمِائَةٌ عَلَى الثُّلُثِ وَيَعْمَلُ بِكُلِّ مِائَةٍ وَحْدَهَا لِأَنَّهُ قَدْ يَذْهَبُ عَمَلُهُ فِي إِحْدَاهُمَا مَجَّانًا وَكَذَلِكَ مُسَاقَاةُ الْحَائِطَيْنِ حَتَّى يَكُونَ عَلَى جُزْءٍ وَاحِدٍ وَلِأَنَّهُ قَدْ يُبَاعُ فِي إِحْدَاهُمَا لِأَجْلِ الْأُخْرَى فَيَكُونُ مِنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ فِي الْمِائَتَيْنِ وَرِبْحُ مِائَةٍ لِأَحَدِهِمَا أَوْ رِبْحُ مِائَةٍ بِعَيْنِهَا لَكَ أَنَّهُ يَجُوزُ عَلَى الْخَلْطِ لِرُجُوعِهِ إِلَى جُزْء مُسَمّى وَكَذَلِكَ المائتان على الجزئين الْمُخْتَلِفَيْنِ قَالَ مُحَمَّدٌ يَجُوزُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ شَرَطْتَ رِبْحَ أَحَدِهِمَا لِلْعَامِلِ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مالم تجَاوز الرِّبْح وان كَانَت عَلَيْهِ خسارتهما كَانَ سَلَفًا فَاسِدًا وَالرِّبْحُ وَالْخَسَارَةُ لَهُ وَعَلَيْهِ وَفِيمَا يَجِبُ فِي الَّتِي يُشْتَرَطُ رِبْحُهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قِرَاضُ الْمِثْلِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ الْأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمّى وقراض الْمثل إِن شَرط ربح المنفردة لَك والأكثر إِنْ شُرِطَ رِبْحُهَا لَهُ وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا قِرَاضًا وَالْأُخْرَى سَلَفًا قِيلَ يَكُونُ فِي مِائَةِ الْقِرَاضِ أَجِيرًا وَقِيلَ قِرَاضُ الْمِثْلِ وَقِيلَ الْأَكْثَرُ وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ الْأَكْثَرُ مَا لَمْ يَقْبِضِ السَّلَفَ وَيَتِمَّ الرِّيَا بَيْنَهُمَا وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ الْمُسَمَّى إِنْ أُسْقِطَ السَّلَفُ لِذَهَابِ الْمَفْسَدَةِ وَإِلَّا فَالْأُجْرَةُ وَرِبْحُ السَّلَفِ لِلْعَامِلِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَلَّا يَبِينَ بِهِ بَلْ يَعْمَلُ بِهِ فِي جُمْلَةِ الْقِرَاضِ وَيُخْتَلَفُ هَلْ يَضْمَنُ وَالرِّبْح لَهُ أولك وَالضَّمَانُ مِنْكَ لِتَحْجِيرِكَ عَلَيْهِ وَلَوْ دَفَعْتَ مِائَتَيْنِ على جزئين متفقين على عدم الْخَلْط امْتنع للتحجير وَأَن لَا يَجْبُرَ إِحْدَاهُمَا بِرِبْحِ الْأُخْرَى وَإِنْ أَخَذَ مِائَةً عَلَى النِّصْفِ فَلَمْ يَشْغَلْهَا حَتَّى أَخَذَ مِائَةً عَلَى النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ جَازَ وَلَهُ الْخَلْطُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَدَمَهُ فَيُرَدَّ الْجَوَابُ
الذخيرة — صفحة 41
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤١