فَوَائِد - إِحْدَاهَا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - انْقَطَعَ عَمَلُهُ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ بَلِ الْمُرَادُ ثَوَابُ عَمَلِهِ إِذِ الْعَمَلُ عَرَضٌ لَا يَسْتَمِرُّ بَلْ يَذْهَبُ زَمَانُهُ بِهِ فَالْإِخْبَارُ عَنْهُ عَبَثٌ وَثَانِيهَا أَنَّهُ يُثَابُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ ثَوَابَ الْوَسَائِلِ فَإِنَّ تَعْلِيمَهُ وَإِقْرَاءَهُ وَتَصَانِيفَهُ أَسْبَابٌ لِلِانْتِفَاعِ بهَا بعد مَوته وَدُعَاء الْوَلَد ناشي عَن سَببه فِي النَّسْل والاتفاق بِالْوَقْفِ ناشى عَن تحبيسه فَالْكل فِي حَبسه وتسببه وَثَالِثهَا أَن الدُّعَاء لَيْسَ خَالِصا بِالْوَلَدِ بَلْ كُلُّ مَنْ دَعَا لِشَخْصٍ رَجَاءَ نَفْعِهِ بِدُعَائِهِ قَرِيبًا كَانَ أَوْ أَجْنَبِيًّا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ ثَوَابَ الدُّعَاءِ يَحْصُلُ لِلْمَدْعُوِّ لَهُ بَلْ مُتَعَلِّقُ الدُّعَاءِ وَمَدْلُولُهُ لُغَةً فَصَارَ ذِكْرُ الْوَلَدِ مَعَهُمَا مُشْكِلًا وَجَوَابُهُ أَنَّ الْوَلَدَ أَكْثَرُ دُعَاءً لِأَنَّ دَاعِيَةَ الْقَرَابَةِ تَحُثُّهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَلِذَلِكَ خَصَّصَهُ بِالصَّالِحِ لِأَنَّ الصَّلَاحَ مَعَ الْبُنُوَّةِ نظمة كَثْرَةِ الدُّعَاءِ وَإِجَابَتِهِ فَكَانَ أَوْلَى بِالذِّكْرِ مِنْ غَيْرِهِ
فَرْعٌ - فِي الْجَوَاهِرِ يَصِحُّ وَقْفُ الشَّائِعِ وَقَالَهُ ( ش ) وَأَحْمَدُ وَمَنَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لِتَعَذُّرِ الْقَبْضِ عِنْدَهُ فِيهِ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَفَ مِائَةَ سهم من خَيْبَر بِإِذْنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلِأَنَّهُ مُمْكِنُ الْقَبْضِ اللَّائِقِ بِهِ كَالْبَيْعِ وَقِيَاسًا عَلَى الْعِتْقِ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ إِنْ كَانَتِ الدَّارُ تَحْمِلُ الْقَسْمَ جَازَ لِعَدَمِ تَضَرُّرِ الشَّرِيكِ إِنْ كَرِهَ قَاسِمٌ بَعْدَ الْحَبْسِ وَإِلَّا فَلَهُ رَدُّ الْحَبْسِ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْبَيْعِ لِجَمِيعِهَا فَإِنْ فَسَدَ فِيهَا شَيْءٌ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُصْلِحُ مَعَهُ وَإِذَا كَانَ عُلُوٌّ لِرَجُلٍ وَسُفْلٌ لِآخَرَ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ رَدُّ تَحْبِيسِ السُّفْلِ لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ مَنْ يُصْلِحُ لَهُ السُّفْلَ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَمِنْ حَقِّهِ أَن يحمل لَهُ عُلُوُّهُ وَلِصَاحِبِ السُّفْلِ
الذخيرة — صفحه 314
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۱۴