والقناطر والمقابر والطرق فَيجوز وَالثَّانِي الْحَيَوَان كَالْعَبْدِ وَالْخَيْلِ وَغَيْرِهَا وَالثَّالِثُ السِّلَاحُ وَالدُّرُوعُ وَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ الْجَوَازُ فِي الْكِتَابِ وَقَالَهُ ( ش ) وَأَحْمَدُ لِأَنَّ كُلَّ عَيْنٍ يَصِحُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا صَحَّ وَقْفُهَا لِأَنَّهُ مُوفٍ بِحِكْمَةِ الْوَقْفِ وَقِيلَ يَمْتَنِعُ وَقَالَهُ ( ح ) وَمَنَعَ وَقْفَ الْمَنْقُولَاتِ لِأَنَّ وَقْفَ السَّلَفِ كَانَ فِي الْعَقَارِ وَقِيَاسًا عَلَى الطِّيبِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمِقْدَادَ حَبَسَ أَدْرُعَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهِيَ مَنْقُولَاتٌ وَعَنِ الثَّانِي الْفَرْقُ بِأَنَّ الطِّيبَ لَا يَبْقَى عَيْنُهُ بِخِلَافِ صُورَةِ النِّزَاعِ وَقِيلَ يَجُوزُ فِي الْخَيْلِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي غَيْرِهَا وَعَنْ مَالِكٍ اسْتِثْقَالُ حَبْسِ الْحَيَوَانِ وَقَالَ فِي الرَّقِيقِ مَنْعَهُ مَا يُرْجَى لَهُ مِنِ الْعِتْقِ وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْكَرَاهَةِ لِلرَّقِيقِ وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لم أصب مَا لَا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا فَتَصَدَّقَ بِهَا لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ وَلَا تُورَّثُ فِي الْفُقَرَاءِ وَذِي الْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهَا وَفِي الْبُخَارِيِّ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ حَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرَوَثَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِيهِ أَنَّ خَالِدًا حَبَسَ دِرْعَهُ وَأَعْمَرَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي مُسْلِمٍ إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ أَوْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ يُرِيدُ الْحَبْسَ وَوَقَفَ عُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابت وَعَمْرو بن العَاصِي وَكُلُّ مَنْ لَهُ ثَرْوَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَفَ رَضِي اللَّهُمَّ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَقَالَ شُرَيْحٌ لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ فَقِيلَ لِمَالِكٍ ذَلِكَ فَقَالَ تَكَلَّمَ شُرَيْحٌ فِي بَلَدِهِ وَلَمْ يَقْدُمِ الْمَدِينَةَ فَيَرَى أحباس الصَّحَابَة وأزواجه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهَذِه أوقافه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تِسْعَة
الذخيرة — صفحه 313
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۱۳