تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
رَدُّ تَحْبِيسِ الْعُلُوِّ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْلَقُ فَيَسْقُطُ عَلَيْهِ وَلَا يَجِدُ مَنْ يُصْلِحُ وَتَحْبِيسُ شِرْكٍ مِنْ حَائِطٍ فَهُوَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الدَّارِ فَرْعٌ - قَالَ يَجُوزُ وَقْفُ الْأَشْجَارِ لِثِمَارِهَا وَالْحَيَوَانَاتِ لمنافعها وأوصافها وَأَلْبَانِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا وَإِذَا قُلْنَا بِالْجَوَازِ فِي الْحَيَوَانِ وَقَعَ لَازِمًا أَوْ بِالْكَرَاهَةِ وَفِي اللُّزُومِ رِوَايَتَانِ فرع - قَالَ وَيمْتَنع وَقْفُ الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِاسْتِحْقَاقِ مَنَافِعِهَا لِلْإِجَارَةِ فَكَأَنَّهُ وَقْفَ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَقْفُ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ لَا يَصِحُّ وَيُمْتَنَعُ وَقْفُ الطَّعَامِ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ فِي اسْتِهْلَاكِهِ وَشَأْنُ الْوَقْفِ بَقَاءُ الْعَيْنِ الرُّكْنُ الرَّابِعُ مَا بِهِ يَكُونُ الْوَقْف فِي وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ الصِّيغَةُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْوَقْفِيَّةِ عُرْفًا كَالْإِذْنِ الْمُطْلَقِ فِي الِانْتِفَاعِ عَلَى الْإِطْلَاقِ كَإِذْنِهِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي بَنَاهُ لَهَا إِذْنًا لَا يَخْتَصُّ بِشَخْصٍ وَلَا زَمَانٍ وَوَافَقَنَا ( ح ) وَأَحْمَدُ وَقَالَ ( ش ) لَا يُعْتَبَرُ إِلَّا بِالْقَوْلِ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي اعْتِبَارِ الصِّيَغِ فِي الْعُقُودِ لنا أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يُهْدِي وَيُهْدَى إِلَيْهِ وَوَقَفَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ قَبِلَ وَلَا قُبِلَ مِنْهُ بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى مُجَرَّدِ الْفِعْلِ وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ اشْتهر وَلِأَن مَقْصُود الشَّرْع الرضي بانتقال الْأَمْلَاك لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسِهِ مِنْهُ فَأَيُّ شَيْءٍ دَلَّ عَلَى حُصُولِ مَقْصُودِ الشَّرْعِ كَفَى
الذخيرة — صفحة 315 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي