تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بَرِيرَةَ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ فَرْعٌ - قَالَ مَالِكٌ إِذَا وَهَبَ شِقْصًا مِنْ دَارِهِ عَلَى عِوَضٍ سَمَّيَاهُ أَمْ لَا لَا يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يُثَابَ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ لَهُ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ إِذَا سَمَّيَا الثَّوَابَ فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِكَمَالِ صُورَةِ الْبَيْعِ قَالَ سَحْنُونٌ هُوَ خِلَافٌ لِكَوْنِهَا لَا تَلْزَمُ بِالْقَبُولِ كَالْبَيْعِ وَقِيلَ وِفَاقٌ قَالَ وَهُوَ أظهر وَمعنى مسئلة الشُّفْعَةِ أَنَّهُ عَيَّنَ الثَّوَابَ الَّذِي يَبْذُلُهُ فَقَبِلَهُ الْمَوْهُوب لِأَنَّهُ بيع لم يبْق فِيهِ خِيَار وَهَهُنَا لَمْ يُعَيِّنِ الثَّوَابَ وَمَعْنَى سَمَّيَاهُ أَيْ ذَكَرَا لَفْظَ الْعِوَضِ وَلَمْ يُعَيِّنَاهُ وَلَا نَوْعَهُ قَالَهُ أَبُو عمرَان وَقيل مسئلة الشُّفْعَة رَضِي الْمَوْهُوب بِدفع الثَّوَاب وَهَهُنَا لَمْ يَلْزَمْهُ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ يُرِيدُ لَا يَأْخُذ الشَّفِيع وان فَاتَت حَتَّى يَقْتَضِي بِالْقِيمَةِ قَالَ التُّونُسِيُّ لَا يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُثِيبَ الْمَوْهُوبَ فَإِنْ أَثَابَهُ قَبْلَ فَوْتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا لَمْ يَأْخُذْ إِلَّا بِذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فَإِنْ أَثَابَهُ بَعْدَ فَوَاتِ الْهِبَةِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَأْخُذُ إِلَّا بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ لَا يَهَبُونَ إِلَّا لِيَأْخُذُوا أَكْثَرَ وَقَالَ أَشْهَبُ يَأْخُذُ بِقِيمَةِ الْهِبَةِ لِأَنَّهَا الْوَاجِبُ عِنْدَ الْفَوْتِ وَالزَّائِدُ حِينَئِذٍ هِبَةٌ لَا تَلْزَمُ الشَّفِيعَ قَالَ وَيُلْزِمُ أَشْهَبُ هَذَا قَبْلَ الْفَوْتِ لِقُدْرَتِهِ على الِاقْتِصَار إِنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ التَّمَسُّكَ بِهِبَتِهِ بَعْدَ دَفْعِ الْقِيمَةِ حَتَّى يَرْضَى مِنْهَا فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا أَخَذَ السَّيِّدُ الْهِبَةَ مِنَ الْعَبْدِ فَهِيَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهَا فِي مَالِهِ
الذخيرة — صفحة 291 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي