تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ هَذَا أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لِابْنِهَا فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " يَا بَشِيرُ أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ كُلُّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا قَالَ لَا أَشْهَدُ إِذًا فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ وَفِي الْمُوَطَّأِ فَارْتَجَعَهُ وَرُوِيَ أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي ثُمَّ قَالَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا فِي الْبِرِّ لَكَ سَوَاءٌ قَالَ بَلَى قَالَ فَلَا إِذًا وَفِي طَرِيقٍ اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فَرَجَعَ فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ وَفِي طَرِيقٍ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمَرَهُ بِرَدِّهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُكْرَهُ وَلَا ترد لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أشهد غَيْرِي وَهُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يَأْمُرُ بِالْإِشْهَادِ عَلَى الْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ فِرَارٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَصْبَغُ إِنْ حِيزَ عَنْهُ نَفَذَ وَإِنْ قصد الْفِرَار لِأَنَّهُ ملكه يتَصَرَّف فِيهِ بِمَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَحَلَ مَالَهُ كُلَّهُ أَمَّا الْبَعْضُ فَجَائِز كَفعل الصّديق ذَلِك لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقَالَهُ عُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ كَرِهَ مَالِكٌ وَالْأَئِمَّةُ تَفْضِيلَ بَعْضِ الْوَلَدِ فَرْعٌ - قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى امْرَأَتِهِ فأثابته بِوَضْع صَدَاقهَا لَا ثَوَابَ فِي الصَّدَقَةِ غَيْرَ أَنَّ الصَّدَاقَ يَسْقُطُ وَالصَّدَقَةُ لَهَا إِنْ حِيزَتْ نَظَائِرُ - قَالَ الْعَبْدِيُّ يَرْجِعُ الْإِنْسَانُ فِي مَالِهِ حَالَةَ قِيَامِهِ دُونَ ثَوَابِهِ إِذَا غَلِطَ فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ مَنْ أَثَابَ مِنْ صَدَقَةٍ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ وَالْأَخْذُ مِنْ طَعَامِ الْحَرْبِ ثُمَّ يَرُدُّهُ وَالْمُشْتَرِي لِرَجُلٍ جَارِيَةً فَيَقُولُ قَامَتْ عَلَيَّ بِدُونِ مَا قد قَامَتْ عَلَيْهِ بِهِ ثُمَّ يَظْهَرُ لَهُ الْغَلَطُ وَالْبَائِع ثوبا بِالْعشرَةِ فَيُعْطَى أَعْلَى مِنْهُ فِي الْقِيمَةِ
الذخيرة — صفحة 289 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي