تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بَلْ تَصَدَّقَ بِالْغَلَّةِ عُمْرًا أَوْ أَجَلًا فَلَهُ شِرَاءُ ذَلِكَ قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا عَبْدَ الْمَلِكِ وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ وَجَوَابُهُ الْمُعَارَضَةُ بِالْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي شِرَاءِ الْعَرِيَّةِ وَإِنْ جَعَلْتَ الثَّمَرَةَ أَوِ الْخِدْمَةَ إِلَى أَجَلٍ وَالرَّقَبَةَ بَعْدَهُ لِآخَرَ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُكَ وَيَجُوزُ لِمَنْ لَهُ مَرْجِعُ الْأَصْلِ وَلِوَرَثَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَصَدَّقْ وَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْغَلَّةِ شِرَاءُ الْأَصْلِ مِمَّنْ جُعِلَ لَهُ - قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْمَشْهُورُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَة على النّدب وَالْكَرَاهَة وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ حَرَامٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ إِذَا نَزَلَ مَضَى وَعَلَى الثَّانِي يُفْسَخُ وَأَلْحَقَ مَالِكٌ الزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ بِالتَّطَوُّعِ وَاخْتُلِفَ فِي الْإِجْزَاءِ إِذَا فُعِلَ قَالَ وَأَرَى الْإِجْزَاءَ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ تَصَدَّقْتَ عَلَيْهِ بِحَائِطِكَ أَوْ وَهَبْتَهُ وَتَنَازَعْتُمَا فِي الثَّمَرَةِ فَإِنْ لَمْ تُؤَبَّرْ يَوْمَ الصَّدَقَةِ فَهِيَ لِلْمُعْطَى تبعا وَإِلَّا فلك البيع وَلَا يَمِينَ عَلَيْكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُحَقِّقِ الدَّعْوَى فِي الثَّمَرَةِ وَيَحُوزُ الرِّقَابَ وَالسَّقْيَ عَلَيْكَ لِأَجَلِ ثَمَرَتِكَ وَيَتَوَلَّى ذَلِكَ هُوَ حَتَّى يَتِمَّ الْحَوْزُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ حَقَّقَ الدَّعْوَى لَحَلَفْتَ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ وَهَبَ النَّخْلَ وَاسْتَثْنَى الثَّمَرَةَ عَشْرَ سِنِينَ فَإِنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ يَسْقِيهَا بِمَائِهِ امتنح لِلْغَرَرِ فِي بَذْلِ الْمَالِ فِي السَّقْيِ وَفِيمَا لَا يُعْلَمُ حُصُولُهُ كَمَنْ وَهَبَ فَرَسَهُ لِيَغْزُوَ عَلَيْهِ سِنِينَ وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْمَوْهُوبِ ثُمَّ هُوَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَاشْتُرِطَ عَلَيْهِ عَدَمُ الْبَيْعِ وَلَوْ كَانَتِ النَّخْلُ بِيَدِكَ تَسْقِيهَا وَتَقُومُ عَلَيْهَا جَازَ كَأَنَّكَ وَهَبْتَهَا بَعْدَ
الذخيرة — صفحة 261 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي