والإحْسَانِ وإِيتَاء دِي القُرْبَى } وَلقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ الصَّدَقَةُ فِي الصِّحَّة أفضل لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي مُسلم لما سُئِلَ لِأَن تصدق وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمَلُ الْغِنَى وَتَخْشَى الْفَقْرَ وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى تَبْلُغَ الْحُلْقُومَ قَلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ وأفضلها أَيْضا مَا كَانَ ظهر غنى لقَوْله تَعَالَى { يَسئَلُونَك ماذَا يُنْفِقُون قُل العَفْو } وَالْعَفو الْفَاضِل وَفِي الْبُخَارِيِّ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ قَالَ سَحْنُونٌ لَوْ لَمْ يُبْقِ مَا يَكْفِيهِ رُدَّتِ الصَّدَقَةُ وَعَنْ مَالِكٍ تَجُوزُ الصَّدَقَةُ بِجُمْلَةِ الْمَالِ وَقَدْ فَعَلَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لِأَنَّ صَدَقَتَهُ - رَضِيَ الله عَنهُ - إِنَّمَا كَانَت لتأليف النَّاس واستنفاذهم مِنَ الْكُفْرِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَنْفَسِ الْمَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لنْ تَنَالوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون } وَلقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لماسئل أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ عَلَى الْأَقَارِبِ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لميمونة وَقد أَعْتَقَتْ خَادِمًا لَوْ أَعْطَيْتِهَا لِأَخْوَالِكِ لَكَانَ أَعْظَمَ لأجرك ففضل الْعَطِيَّة للأقارب على الْعتْق لِأَنَّهُ صَدَقَة وصلَة وَقد قَالَ مَالك صدقتك على ابْن عَمَّتك الْيَتِيمِ أَفْضَلُ مِنَ الْعِتْقِ ثُمَّ فِي الْجِيرَةِ وَفِي الاصلاح وَرفع الشحناء لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمَّا قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ
الذخيرة — صفحة 259
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٥٩