أَكْلُ غَلَّتِهِ وَلَا رُجُوعَ لِلْمَرِيضِ فِيهِ لِأَنَّهُ بتله بِخِلَاف الْوَصِيَّة وَلَا يتعجل الْمَوْهُوب قَبضه الاعلى أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ فِي الْمَرِيضِ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ فَيَنْفُذُ مَا بُتِلَ مِنْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ يُؤمن قُصُورُهُ عَنِ الثُّلُثِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ مُعْطِيهِ قَبْلَ الْحَوْزِ بَطَلَتِ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْإِخْدَامُ حَيَاتَهُ - عَلِمَ الْآخِذُ بِالْعَطِيَّةِ أَمْ لَا وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْبَلَ الْأَمَةَ وَتَرَدَّدَ قَوْلُهُ فِي أَخْذِ قِيمَتِهَا لَأَنَّ هَذِهِ أَسْبَابٌ تَامَّةٌ وَالْهِبَةُ قَبْلَ الْحَوْزِ ضَعِيفَةٌ وَلَوْ قَتَلَ الْعَبْدَ أَجْنَبِيٌّ فَالْقِيمَةُ لِلْمَوْهُوبِ لِأَنَّهَا تَقُومُ مَقَامَ الْعَيْنِ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ قِيمَةً وَقَالَ أَصْبَغُ لَا تُرَدُّ الْكِتَابَةُ وَلَا التَّدْبِيرُ وَلَا الْعتْق إِلَى أجل ولا شئ لِلْمُعْطِي لِقُوَّةِ هَذِهِ الْأُمُورِ وَضِعْفِ الْهِبَةِ قَبْلَ الْحَوْزِ فَيَتَقَدَّمُ الْأَقْوَى وَإِنْ عَجَزَ الْمَكَاتَبُ فَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ يُرَدُّ الْعِتْقُ وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ فِي الإبلاد إِنْ قَصَدَ إِبْطَالَ الصَّدَقَةِ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ إِبْطَالِهَا وَلَوْ وَهَبَهُ لِآخَرَ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ بِسَبْقِهِ - وَلَوْ حَازَهُ الْآخَرُ مَا لَمْ يَمُتِ الْوَاهِبُ وَقَالَ أَشْهَبُ الثَّانِي أَحَقُّ لِضَعْفِ سَبَبِ الْأَوَّلِ بِعَدَمِ الْحَوْزِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا عَلِمَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ لَهُ إِذَا حَازَهُ الْآخَرُ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ وَإِلَّا فَهُوَ أَحَقُّ لِسَبْقِهِ مَا لَمْ يَمُتِ الْوَاهِبُ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا عَلِمَ الْمَوْهُوبُ فَلَمْ يَقْبِضْ حَتَّى بَاعَهَا الْوَاهِبُ نَفَذَ الْبَيْعُ وَالثَّمَنُ لِلْمَوْهُوبِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رُدَّ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ الْوَاهِبُ قَبْلَ الْعِلْمِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُرَدُّ الْمَوْهُوبُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَوْ رَهَنَهَا ثُمَّ مَاتَ ثَبَتَ الرَّهْنُ وَبَطَلَتْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَوْ بَاعَهَا الْمَوْهُوبُ فَلَمْ يَقْبِضْهَا الْمُشْتَرِي حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ الْبَيْعَ حِيَازَةٌ وَقَالَ أَصْبَغُ لَيْسَ الْبَيْعُ بِحِيَازَةٍ وَلَا غَيْرُهُ إِلَّا الْعِتْقَ وَحْدَهُ وَلَوْ وَهَبَهَا الْمَوْهُوبُ ثُمَّ مَاتَ قَالَ مَالِكٌ لَا تَكُونُ الْهِبَةُ حَوْزًا لِاحْتِيَاجِهَا لِلْحِيَازَةِ
فَرْعٌ - تَصَدَّقْتَ عَلَى وَلَدِكَ الصَّغِيرِ بِدَيْنٍ ثُمَّ اقْتَضَيْتَهُ صَحَّ حَوْزًا قَالَهُ مَالِكٌ
الذخيرة — صفحة 236
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٣٦