تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بِنَاءه وَتَرْكَ غَرْسِهِ بَطَلَ الشَّرْطُ نَفْيًا لِلضَّرَرِ وَلَهُ قِيمَتُهُ قَائِمًا إِذَا تَمَّ الْأَجَلُ وَلَوْ شَرَطَ أَنَّ لَهُ الْقِيمَةَ قَائِمًا امْتُنِعَ لِأَنَّهَا إِجَارَةٌ بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ فَمَا بُنِيَ فَلَهُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ بِنَائِهِ يَوْمَ فَرَغَ أَوْ مَا أنْفق فِيهِ وَلَكَ كِرَاءُ الْأَرْضِ مَبْنِيَّةً مِنْ يَوْمِ سَكَنَ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْعَوَارِيُّ هِبَاتٌ تَجُوزُ مَعْلُومَةً وَمَجْهُولَةً وَغَرَرًا وَفِي لُزُومِهَا لِلْمُعِيرِ قسَمَانِ قِسْمٌ يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ وَهُوَ مَا ضَرَبَ فِيهِ أَجَلًا وَعَمَلُهُ مَعْلُومٌ وَمَا لَا يَضْرِبُ أَجَلًا وَلَا هُوَ مَعْلُومٌ قِيلَ لَا يجْبر على التَّسْلِيم وَلَك الِاسْتِرْدَاد وَبعد التَّسْلِيمِ وَإِنْ قَرُبَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْمَوْهُوبِ مِنَ الْمَنَافِعِ وَقِيلَ يَلْزَمُ إِلَى مُدَّةٍ مِثْلِهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَا يُتَكَلَّفُ فِيهِ الْإِنْفَاق والمئونة وَإِنْ قَلَّتْ لَا رُجُوعَ فِيهِ نَفْيًا لِلضَّرَرِ وَإِلَّا فلك الرُّجُوع فِي مثل فتح بَاب إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَعِيرُ بَاعَ دَارَهُ وَشَرَطَ لِلْمُشْتَرِي مَا أَذِنْتَ لَهُ فِيهِ بِعِلْمِكَ فَيَلْزَمُ أَبَدًا وَاخْتُلِفَ إِذَا أَذِنَ لَهُ أَنْ يَغْرِسَ عَلَى مَائِهِ فَفَعَلَ فَقِيلَ لَيْسَ لَهُ قَطْعُ ذَلِك المَاء لِأَنَّهُ كَالْهِبَةِ مالم توقف أَو تسميه عَارِيَّةً وَقَالَ أَشْهَبُ لَهُ الرُّجُوعَ وَإِذَا أَذِنْتَ فِي إِجْرَاءِ نَهْرٍ خَلَفَ حَائِطِهِ أَوْ مِيزَابٍ على الْحَائِط فأضر بِالْحَائِطِ نفيا للضررفان احْتَاجَ الْحَائِطُ إِلَى إِصْلَاحٍ لَهُ فَعَلَى مَنْ كَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِهِ وَإِنِ انْهَدَمَ وَعَلِمَ صَاحِبُ الْحَائِط بِالْفَسَادِ لم يكن عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَعَلِمَ ذَلِكَ الْآخَرُ كَانَ بِنَاؤُهُ عَلَيْهِ فَإِنْ جَهِلَا جَمِيعًا جَرَتْ عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْمُخْطِئِ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ وَأَنْ يَضْمَنْ أَصْوَبُ فَرْعٌ - فِي النَّوَادِرِ كُلُّ مَنْ بَنَى فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ أَوْ بِشُبْهَةٍ مِنَ الشُّبَهِ أَوْ غَرَسَ فَلَهُ قِيمَةُ ذَلِكَ قَائِما وَإِلَّا فمنقوض غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ إِذَا أَسْكَنْتَهُ دَارَكَ وَأَذِنْتَ لَهُ أَنْ يُجَدِّدَ فِيهَا حُجَرًا فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ إِلَّا النَّقْضُ إِلَّا أَنْ تُعْطِيَهُ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا لِدُخُولِهِ عِنْدَ الْأَجَلِ عَلَى النَّقْض
الذخيرة — صفحة 214 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي