فِي مصائد الْحِيتَانِ فِيمَا هُوَ فِي أَرْضِهِمْ وَإِلَّا فَلَا وَلَو عمِلُوا مصائد مِنْ خَشَبٍ لَيْسَ لَهُمُ الْحَجْرُ عَلَى النَّاسِ لَكِن يبدؤون ثُمَّ النَّاسُ بَعْدَهُمْ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ لَيْسَ لِأَحَدِ الْجَمَاعَةِ عَلَى النَّهْرِ أَنْ يَنْصِبَ مَا يَمْنَعُ الْحِيتَانَ عَنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يسْتَحق بالتقدم لِأَنَّهُ متكرر فان كَانَ النصب إِذَا قَلَعَ لَيْسَ لَهُ قِيمَةٌ خُيِّرُوا بَيْنَ أَمْرِهِ بِالْقِلْعِ وَالشَّرِكَةِ فِيهِ وَإِلَّا خُيِّرُوا بَيْنَ إِعْطَائِهِ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا أَوِ الشَّرِكَةِ فِيهِ
فَرْعٌ - قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا كَانَ فِي الْقَرْيَةِ غَامِرٌ فَأَرَادُوا خَرْقَهُ وَيَنْتَفِعُونَ بِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقَسِّمُونَهُ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ إِنِ ادَّعَوْهُ لأصل الْقرْيَة لتتبع الْأَجْزَاءَ كَمَا تَبِعَتِ الْجُمْلَةُ الْجُمْلَةَ وَعَلَى عَدَدِ الرؤوس إِنِ ادَّعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ لِنَفْسِهِ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ كسلعة ادَّعَاهُ اثتان وَكَسَاحَةِ الدَّارِ ذَاتِ الْبُيُوتِ هَذَا إِذَا كَانَ دَاخِلَ الْقَرْيَةِ وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُهُ لِتَعَلُّقِ حَقهم بِهِ قَالَ أَصْبَغُ هَذَا إِذَا اجْتَمَعَ جُلُّهُمْ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ عِمَادُ أَمْرِهِمْ وَالْمَشْهُورُ كِفَايَةُ طَلَبِ بَعْضِهِمْ كَالْعَرْصَةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَإِنْ كَانَ خَارِجَ الْقَرْيَةِ فَعَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ كَالَّذِي دَاخَلِهَا وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُقَسَّمُ وَإِنِ اتَّفَقُوا لما فِيهِ من الرِّفْق لعامة الْمُسلمين والاحتطاب والرعي الا أَن يثبت أَنه من خير قربتهم فَيُقَسَّمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ شَرْقِيَّةٍ وَغَرْبِيَّةٍ أَوْ شَمَالِيَّةٍ وَجَنُوبِيَّةٍ جَرَى عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِ قِسْمَتِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُقَسَّمُ بِالسَّهْمِ بَلْ يُعَدَّلُ بِالْقِيمَةِ وَيُجْعَلُ نَصِيبُ كُلِّ قَرْيَةٍ مِمَّا يَلِيهَا نَفْيًا لِلضَّرَرِ وَبِدُخُولِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الشِّعَارَى الْمُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ
الذخيرة — Page 170
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.170