Skip to main content

الذخيرة — Page 167

Contributors:

P.167
هَالِكَةٌ بِكُلِّ حَالٍ وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ لِأَنَّ نِصْفَ الزَّرْع للكثير هَالك جزؤها وَإِنْ كَانَ يَكْفِي زَرْعَ أَحَدِهِمَا وَنِصْفَ الْآخَرِ اقْتَسَمَاهُ أَثْلَاثًا وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فَضْلُ الْمَاءِ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ وَشَأْنُهُمْ بَيْعُ الْمِيَاهِ فَلِرَبِّهِ مَنْعُهُ وَبَيْعُهُ إِلَّا إِنِ انْهَارَتِ الْبِئْرُ فَيُقْضَى لِرَبِّهَا بِالثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْعَادَةُ الْبَيْعَ فَفِي مَنْعِهِ لِمَالِكٍ قَوْلَانِ وَعَدَمُ الْمَنْعِ فِي الْفَضْلِ أَحْسَنُ تَكْثِيرًا لِلْمَعْرُوفِ إِلَّا أَنْ يَخْشَى مِنْ طُولِ الْمُدَّةِ ادِّعَاءَ الْمِلْكِيَّةِ وَيُقَدَّمُ الْمُسَافِرُونَ عَلَى الْمَاشِيَةِ إِنْ كَانُوا عَلَى ظَهْرٍ لِأَنَّ الْمَاءَ يُخْلَفُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانُوا نَازِلِينَ قدمت الْمَاشِيَة ان اضربها تَبْدِئَةُ الْمُسَافِرِينَ لِقُدْرَةِ الْآدَمِيِّ عَلَى التَّحَيُّلِ بِخِلَافِهَا وَإِنْ كَانَ لَا فَضْلَ فِيهِ مُنِعَ الْمُسَافِرُونَ مِنْهُ وَإِنْ أَضَرَّ شُرْبُهُمْ بِالزَّرْعِ مُنِعُوا لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِحْقَاقُ الْبِئْرِ لِلْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ وَإِنَّمَا لِغَيْرِهِمَا الْفَضْلُ فَإِنْ خِيفَ عَلَى الْمُسَافِرِينَ مِنْ رَدِّهِمْ إِلَى غَيْرِهِ لَمْ يُمْنَعُوا إِنْ فَضَلَ عَنْ شرب أهل الْموضع وَإِنَّمَا يجتاجونه لِلْمَاشِيَةِ أَوِ الزَّرْعِ وَنَفَاسَةُ الْآدَمِيِّ عِنْدَ تَعَّيُّنِ الْهَلَاكِ فَإِنْ نَقَصَتِ الْمَاشِيَةُ أَوِ الزَّرْعُ ضَمِنُوا النَّقْصَ كَضَمَانِ الْمُضْطَرِّ لِلطَّعَامِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ فضل وَصرف المسافرون إِلَى غَيره هَلَكُوا لَهُم أَخذه بِالثّمن ان كَانَ شَأْنهَا الْبَيْعَ وَإِنْ كَرِهُوا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ثمن وهم فُقَرَاء اخْتلف هَل يتبعوا إِذَا أُيْسِرُوا قِيَاسًا عَلَى مَنْ وَجَبَتْ مُوَاسَاتُهُ لِفَقْرِهِ وَإِنْ كَانُوا مَيَاسِيرَ فِي بِلَادِهِمُ اتُّبِعُوا فَإِنِ امْتَنَعُوا مِنْ دَفْعِهِ أَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ قِتَالَهُمْ لِمَنْعِهِمُ الْوَاجِبَ وَكَرِهَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّ أَحَدَ العملين لَازِمٌ فَلَا يُشْرَعُ الْقِتَالَ كَالصِّيَالِ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ النَّاسُ أَوْلَى بِفَضْلِ بِئْرِ الْمَاشِيَةِ وَصَاحِبُ بِئْرِ الزَّرْعِ أَوْلَى بِفَضْلِهِ